وعلى هذا إذا كانت أرض موقوفة ( 1 ) وقفاً عاما أو خاصاً وصارت بائرة ، يجوز للمتولي أن يسلمها إلى شخص بعنوان المزارعة إلى عشر سنين أو أقل أو أزيد حسب ما تقتضيه المصلحة ، على أن يعمرها ويزرعها إلى سنتين مثلًا لنفسه ، ثمّ يكون الحاصل مشتركاً بالإشاعة بحصّة معيّنة .
[ 3530 ] العاشرة : يستحب للزارع كما في الأخبار الدعاء عند نثر الحبّ بأن يقول : « اللَّهمّ قد بذرنا وأنت الزارع فاجعله حبّا متراكماً » ( 2 ) .
وفي بعض الأخبار : « إذا أردت أن تزرع زرعاً ، فخذ قبضة من البذر واستقبل القبلة وقل : * ( أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ) * ثلاث مرّات . ثمّ تقول : بل الله الزارع ، ثلاث مرّات .
ثمّ قل : اللَّهمّ اجعله حبّا مباركاً وارزقنا فيه السلامة ، ثمّ انثر القبضة التي في يدك في القراح » ( 3 ) .
شرح
وممّا ذكرناه يظهر أنه لا وجه للإيراد عليه ، بأنّ اختصاص الزرع في الفترة المستثناة بالعامل ينافي وضع المزارعة ومبناها .
فإنّ عقد المزارعة إنما هو واقع في الحقيقة على الأرض بعد تلك المدّة ، وأما قبلها فلا مزارعة ، وكون الأرض في يد المزارع أمر خارج عن المزارعة ثبت بالاشتراط .
( 1 ) لا وجه لتخصيص ذلك بالوقف ، كما يظهر من عبارته ( قدس سره ) . فإنه يجوز في الملك الخاص أيضاً ، كما لو زارع المالك غيره على أن يكون الزرع بعد فترة محددة لإصلاح الأرض وتعميرها ، تكون الأرض فيها بيد الزارع بالاشتراط .
( 2 ) ورد ذلك في رواية شعيب العقرقوفي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 كتاب المزارعة والمساقاة ، ب 5 ح 2 ..
( 3 ) كما ورد في رواية ابن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 19 كتاب المزارعة والمساقاة ، ب 5 ح 3 ..