[ 3510 ] مسألة 18 : إذا تبيّن بعد عقد المزارعة أن الأرض كانت مغصوبة فمالكها مخير بين الإجازة ، فتكون الحصّة له ، سواء كان بعد المدّة أو قبلها في الأثناء أو قبل الشروع في الزرع ، بشرط أن لا يكون هناك قيد أو شرط لم يكن معه محل للإجازة ( 1 ) .
وبين الردّ . وحينئذٍ فإن كان قبل الشروع في الزرع فلا إشكال ( 2 ) وإن كان بعد التمام فله أُجرة المثل لذلك الزرع ( 3 ) وهو لصاحب البذر ( * 1 ) . وكذا إذا كان في
شرح
( 1 ) كما لو غصبت المرأة أرضاً ، وزارعت رجلًا اشترط عليها في ضمن العقد التزوج منه . أو غصب الطبيب أرضاً ، وزارع غيره واشترط عليه مباشرته لعلاج مريض . إلى غير ذلك من الشروط التي لا يبقى معها مجال لإجازة المالك ، ومن ثم لا يمكن الحكم بالصحة ، لأنها مع الإجازة إما أن تكون مع الشرط أو لا معه .
والأوّل ممتنع ، لفرض عدم قابليته للإجازة . والثاني لا مجال للمصير إليه ، لأنّ العقد إنما أُنشئ مقيّداً به ، فلا يمكن تصحيحه من دونه ، فإنّ المطلق لم ينشأ .
والحاصل أنّ هناك من الشروط ما لا يمكن الوفاء به بالقياس إلى المالك الحقيقي وحينئذٍ فلا محيص عن الحكم بالبطلان ، وعدم قابلية العقد للحوق الإجازة .
( 2 ) فإنّه يحكم ببطلان العقد ، ولا شيء لأحدهما على الآخر ، لعدم تحقّق ما يوجبه .
( 3 ) وتفصيل الكلام في المقام :
أنّ الأرض قد يفرض كونها بيد الغاصب وتحت سلطنته ، بحيث يكون هو الآمر لغيره بزرعها . وقد يفرض كونها بيد غيره جهلًا بالحكم ، أو مع العلم بالحال ، فيكون هو المزارع لغيره دون الغاصب .
وعلى التقديرين ، فقد يكون البذر من العامل ، وقد يكون من الآمر .
أما إذا كانت الأرض بيد الغاصب وتحت سلطانه ، كان للمالك تضمين كل من
هامش
( * 1 ) لكنّه إذا كان للمزارع يرجع الزارع إليه بأُجرة عمله .