الرابعة : تبين البطلان من الأوّل ( 1 ) .
الخامسة : حصول الانفساخ في الأثناء ، لقطع الماء أو نحوه من الأعذار العامّة ( 2 ) .
السادسة : حصول الفسخ بالتقايل أو بالخيار في الأثناء ( 3 ) .
وقد ظهر حكم الجميع ( * 1 ) في طي المسائل المذكورة ، كما لا يخفى .
شرح
على إتمام العمل ، لما عرفت من اقتضاء عقد المزارعة جواز إلزام كلّ منهما للآخر بأداء ما عليه ، ولو بالرجوع إلى الحاكم الشرعي ، وإلَّا فالعدول من المؤمنين ، وإلَّا فبنفسه .
وبين فسخه للعقد . وحينئذٍ فإنْ كان البذر للعامل ، كان للمالك مطالبته بأُجرة الأرض للفترة الماضية ، ويأمره بالقلع بلا ضمان ، أو إبقائه مجاناً أو بأُجرة ، مع التراضي بالنسبة إلى الآتي .
وإن كان للمالك ، رجع بتمامه إليه . وفي مثله لا يبعد الالتزام بعدم وجوب شيء عليه للعامل ، فيقال بذهاب عمله هدراً ، لأنه الذي فوّته على نفسه بترك الإكمال .
والوجه فيه أنّ الضمان في هذه الموارد إنما كان بملاك صدور العمل عن أمر الغير لا مجاناً ، وأنّ هذا الملاك غير متوفر فيما نحن فيه ، فإنّ عمل العامل هذا لم يصدر عن أمر صاحب البذر ، فإنه إنما أمره بالعمل مستمراً إلى الآخر ، وأما العمل الناقص فلم يكن مأموراً به من قبله ، فلاحظ .
وسيأتي مزيد توضيح لذلك عند التعرض لنظير هذه المسألة في المساقاة .
( 1 ) وقد عرفت حكمها في المسألة الرابعة عشرة .
( 2 ) وقد تقدّم حكمها في المسألة السادسة عشرة .
( 3 ) وقد عرفت حكمها في المسألة السابعة عشرة .
هامش
( * 1 ) لم يظهر حكم الصورة الثالثة ممّا تقدّم ، وأنّ حكمها حكم الصورة الثانية .