تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الأثناء ( 1 ) ويكون بالنسبة إلى بقية المدّة الأمر بيده فإمّا يأمر بالإزالة ، وإما يرضى بأخذ الأُجرة ، بشرط رضا صاحب البذر . ثمّ المغرور من المزارع والزارع يرجع فيما خسره على غارّه ( * 1 ) ( 2 ) ومع عدم الغرور فلا رجوع .
شرح
وقد يفرض أنّ للعامل العمل في الأرض المضمونة عليه ، بأن يكون المورد من الموارد التي لا يكون له حق الرجوع بأُجرة مثل الأرض التي غرمها للمالك على الآمر ، نظراً لعدم كونها تحت يده . وحينئذٍ فله الرجوع على الآمر بقيمة العمل الواقع في أرض مضمونة عليه وتكون مسؤوليتها عليه . وهذه القيمة تزيد على قيمة العمل المجرّد طبعاً ، وبهذه الزيادة تتدارك خسارة العامل التي خسرها للمالك ، أعني أُجرة مثل الأرض ، وإن لم يكن له الرجوع بها بعنوانها على الآمر . والحاصل أنّ قيمة العمل في هذا الفرض ، تتدارك خسارة العامل من جهة أُجرة الأرض لا محالة ، وإن لم يكن ذلك بهذا العنوان مباشرة . ( 1 ) الكلام في هذه الصورة هو الكلام في صورة تبين الفساد بعد التمامية . فإنّ للمالك مطالبة من له الزرع بأُجرة مثل أرضه عن الفترة السابقة . وله الخيار بالنسبة إلى الفترة الباقية ، بين أمره بالقلع وتفريغه أرضه من غير ضمان لأنه إلزام بحق حيث لم يكن الزرع بإذنه ، وبين إبقائه مع الأُجرة ، كما ليس لصاحبه إلزامه بذلك . وأما الزرع فهو تابع في الملكيّة للبذر ، على ما تقدّم بيانه . وكذا الحال في أُجرة العمل ، فإنّ الكلام فيه هو الكلام في الفرض السابق . نعم ، لو طالب مالكُ الأرض مالكَ البذر بالقلع وتضرر بذلك ، كان له في فرض الغرر الرجوع إلى الغار ، بناءً على تمامية قاعدة الغرور ، وإلَّا بأن لم يكن غرور ، أو لم تتمّ قاعدة الغرور فلا رجوع له على أحد ، لعدم الموجب له . ( 2 ) لقاعدة الغرور .
هامش
( * 1 ) لا فرق في جواز الرجوع وعدمه بين فرض الغرور وعدمه .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 289 | السيد محمد تقي الخوئي