تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ولعل هذا مراد الشهيد في المسالك من عدم جواز المزارعة في الأراضي الخراجية التي هي للمسلمين قاطبة ، إلَّا مع الاشتراك في البذر أو بعنوان آخر . فمراده هو فيما إذا لم يكن للمزارع جهة اختصاص بها ( 1 ) وإلَّا فلا إشكال في جوازها بعد الإجارة من السلطان ، كما يدلّ عليه جملة من الأخبار . [ 3494 ] مسألة 2 : إذا أذن لشخص ( * 1 ) في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما ، فالظاهر صحّته وإن لم يكن من المزارعة المصطلحة ( 2 )
شرح
( 1 ) ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) أيضاً ( 1 )( 1 ) الجواهر 27 : 33 .إلَّا أنه بعيد جدّاً ، إذ الشهيد ( قدس سره ) قد رتّب حكمه هذا على اعتبار الملكيّة صريحاً ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام 5 : 12 .. إذن فالصحيح أن يقال : إنّ ما أفاده الشهيد ( قدس سره ) في المسالك من سهو قلمه الشريف . إذ لا دليل على اعتبار الملكيّة في المزارعة ، بل الدليل قائم على عدمه ففي صحيحة محمد بن مسلم المتقدِّمة الحكم بصحّة المزارعة على الأرض المستأجرة . بل وفي نصوص المزارعة في الأرض الخراجية ، ما فيه الكفاية لإثبات المدعى . والحاصل أنّ المتعين في جميع الموارد المذكورة في المتن هو الحكم بالصحة ، ولا وجه لما أفاده الشهيد ( قدس سره ) من الحكم بالبطلان . ( 2 ) إلَّا أنك قد عرفت غير مرّة ، عدم إمكان التمسك بالعمومات والمطلقات لإثبات الصحة لمثل هذه المعاملة ، تحت أي عنوان كانت الجعالة أو غيرها ، وإنّ صحتها تحتاج إلى دليل خاص . والوجه فيه أن التزام مالك البذر إذا كان متعلقاً بكون الحاصل مشتركاً ومن حين حدوثه وحصوله بينه وبين صاحبه كما هو مقتضى الأدلَّة في الزكاة فهو باطل ولا
هامش
( * 1 ) إذا كان مالك الأرض قاصداً بذلك إنشاء عقد المزارعة صحّ ولزم بقبول الزارع ولو قبولًا فعليّاً وأمّا إذا كان قاصداً مجرّد الإباحة لم يصح بعنوان المزارعة ، وبذلك يظهر الحال في الفروض الآتية .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 237 | السيد محمد تقي الخوئي