فالظاهر صحته ( 1 ) وحينئذٍ يتخير المالك في تعينه .
العاشر : تعيين كون البذر على أيّ منهما ( 2 ) وكذا سائر المصارف واللوازم ، إذا لم يكن هناك انصراف مغنٍ عنه ولو بسبب التعارف .
شرح
( 1 ) لإطلاق أدلَّة المزارعة ، على ما تقدّم بيانه مفصلًا .
( 2 ) فإذا لم يعيّنا بطل العقد ، لانتفاء موضوع المزارعة بانتفاء البذر ، نظراً لعدم وجوب بذله على كل منهما .
وذهب بعض إلى كونه على العامل حينئذ ، لأنه المأمور بالعمل فتكون مقدماته عليه ، نظير ما يذكر في باب الإجارة من كون الخيط عند عدم التعيين على الخياط .
بل ربّما يستشكل في جعله ولو بالتعيين على المالك ، لولا الإجماع على صحته .
وذلك لصحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج ، فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدّي خراجها ، وما كان من فضل فهو بينهما ؟ قال : « لا بأس » إلى أن قال : وسألته عن المزارعة ، فقال : « النفقة منك ، والأرض لصاحبها ، فما أخرج الله من شيء قسم على الشطر ، وكذلك أعطى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) خيبر حين أتوه ، فأعطاهم إيّاها على أن يعمروها ولهم النصف مما أخرجت » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 كتاب المزارعة والمساقاة ، ب 10 ح 2 ..
حيث إنّ المستفاد منها تقوّم المزارعة بكون البذر وغيره من النفقة على العامل ، في قبال كون الأرض من صاحبه .
ومن هنا فقد ذكر بعضهم أنه لو اشترط كون البذر على المالك ، خرج العقد عن حقيقة المزارعة ، ومن ثمّ حكم ببطلانه .
لكن الظاهر عدم تمامية شيء من الأمرين : كون البذر عند الإطلاق على العامل وبطلان العقد عند جعله على المالك .
وذلك لأن الواجب على العامل بمقتضى عقد المزارعة هو العمل خاصّة ، وأما