تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
أو زيادته ( 1 ) . وثانياً : بأن غاية الأمر جواز فسخ العقد فيسقط وجوب الوفاء بالشرط ( 2 ) والمفروض في صورة عدم الفسخ ، فما لم يفسخ يجب الوفاء به . وليس معنى الفسخ حل العقد من الأوّل ، بل من حينه ( 3 ) فيجب الوفاء بمقتضاه مع الشرط إلى ذلك الحين . هذا ولو شرط تمام الربح لأحدهما بطل العقد ، لأنه خلاف مقتضاه ( 4 ) . نعم ، لو شرطا كون تمام الخسارة على أحدهما ،
شرح
( 1 ) والحال أنك قد عرفت ، أنه لم ينسب الخلاف في صحته إلى أحد من الأصحاب . ( 2 ) على ما عرفت بيانه مفصلًا في كتاب المضاربة . ( 3 ) ولذا ذكرنا في كتاب المضاربة ، أن الفسخ لا يؤثر بالنسبة إلى الأرباح السابقة عليه شيئاً ، بل يوزع الربح بينهما بالنسبة التي اتفقا عليها في العقد . ( 4 ) لم يظهر لنا وجه التفصيل بين اشتراط تمام الربح لأحدهما واشتراط بعضه فإنه يجري فيه ما قيل في اشتراط البعض من أنه ليس منافياً لمقتضى العقد ، وإنما هو منافٍ لمقتضى إطلاقه خاصة ، فلا فرق بينهما من هذه الجهة . على أنك قد عرفت أنه ليس منهما معاً . فإنّ العقد أجنبي عن الربح تماماً ، فإنه لا يقتضي إلَّا اشتراكهما في المالين ، في قبال اختصاص كلّ منهما بأحدهما . نعم ، يبقى فيه ما ذكرناه في اشتراط البعض من كونه منافياً للسنة ، حيث يقتضي المنع من تمليك المعدوم بالفعل ، فإنه لولا هذه الجهة لوجب الالتزام بصحّة الشرط والعقد معاً ، كما التزم به الماتن ( قدس سره ) في اشتراط البعض . ثمّ إنه لو قلنا بفساد الشرط لمخالفته لمقتضى العقد كما أفاده الماتن ( قدس سره ) ، لم يكن محيص عن الالتزام بفساد العقد أيضاً ، إذ لا يجري فيه أنّ فساد الشرط لا يسري إلى العقد ، فإنّه إنما يتمّ في الشروط الخارجية عن مفاد العقد . وأما الشروط المنافية لمقتضاه ، ففسادها يستدعي فساد العقد لا محالة ، لرجوعه إلى إنشاء أمرين متناقضين ، كما لو باعه الدار على أن لا يملك ، وهو يرجع في الحقيقة إلى عدم البيع .