أو جنون ( * 1 ) ( 1 ) أُمور :
الأوّل : أن يكون رأس المال عيناً ( 2 ) فلا تصحّ بالمنفعة ( * 2 ) ، ولا بالدين . فلو كان له دين على أحد ، لم يجز أن يجعله مضاربة إلَّا بعد قبضه . ولو أذن للعامل في قبضه ، ما لم يجدّد العقد بعد القبض .
شرح
( 1 ) لا يبعد أن يكون مراده ( قدس سره ) منه السفه ، لأن حمله على معناه الحقيقي أي ما يقابل العقل ، يوجب كونه مستدركاً ، لأنه ( قدس سره ) قد اعتبر فيها العقل صريحاً .
ثمّ بناءً على الأوّل ، مقتضى إطلاق كلامه ( قدس سره ) اعتبار عدمه في كلا طرفي المضاربة ، وقد صرّح بذلك بعضهم ، غير أن أكثر الفقهاء لم يتعرّضوا لذلك في كتاب المضاربة ، وإنما اقتصروا على ما ذكروه في باب الحجر ، من أنّ السفيه محجور عليه في ماله .
وكيف كان ، فاعتباره بالنسبة إلى المالك مما لا خلاف فيه ، فإنه ليس للسفيه أن يعقد المضاربة مع العامل ، لكونه محجوراً عن التصرّف في أمواله .
وأما اعتباره بالنسبة إلى العامل فلا وجه له ، إذ لا يعتبر قبول ذلك منه تصرّفاً في أمواله كما هو واضح ، بل ولا عمله الذي هو بحكم المال ، وذلك لأن العامل لا يملك المالك عمله ، وإنما المضاربة عقد شبيه بالوكالة كما عن المحقق ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) الشرائع 2 : 161 .أو الجعالة .
وعليه فلا وجه لاعتبار عدم السفه فيه ، فإنه غير ممنوع منهما ، بل ذكر غير واحد منهم أن له أخذ عوض الخلع ، لكونه من تحصيل المال لا التصرّف في أمواله .
( 2 ) اعتبره غير واحد من الفقهاء ، نظراً لاختصاص أدلَّتها الخاصة بالعين ، فلا
هامش
( * 1 ) لعلَّه يريد به السفه ، وإلَّا فهو من سهو القلم ، وعلى الأوّل فإنّما يعتبر عدمه في المالك دون العامل .
( * 2 ) على الأحوط .