وتارة لا يشترطان شيئاً ، وعلى هذا أيضاً يكون تمام الربح للمالك ( 1 ) فهو داخل في عنوان البضاعة .
وعليهما يستحقّ العامل أُجرة المثل لعمله ( 2 ) إلَّا أن يشترطا عدمه ، أو يكون العامل قاصداً للتبرّع . ومع عدم الشرط وعدم قصد التبرع أيضاً ، له أن يطلب الأُجرة ، إلَّا أن يكون الظاهر ( * 1 ) منهما في مثله عدم أخذ الأُجرة ، وإلَّا فعمل المسلم محترم ما لم يقصد التبرع .
شرح
( 1 ) بموجب القاعدة ، حيث إنّ كون بعضه أو كلِّه للعامل يحتاج إلى جعل من المالك وإمضاء من الشارع ، وهما معاً مفقودان .
( 2 ) ما أفاده ( قدس سره ) بالنسبة إلى القسم الثالث البضاعة ينافي ما التزم به في المسألة الرابعة عشرة من كتاب المساقاة ، حيث صرح بعدم استحقاق العامل للأُجرة فيما إذا اشترط المالك انفراده بالثمر ، لكونه حينئذٍ متبرِّعاً ، فإنّ المسألتين من وادٍ واحد .
والظاهر أنّ ما ذكره ( قدس سره ) في باب المساقاة هو الصحيح . فإنّ لهذا الكلام أعني طلب العمل على أن لا يكون له من الربح شيء ظهوراً عرفياً في التبرّع والعمل المجّاني . وعليه فلا يكون له بإزاء عمله شيء ، لا من الربح للتصريح بعدمه ، ولا أُجرة المثل للتبرع بالعمل .
وأما ما أفاده بالنسبة إلى القسم الأخير ، فهو تامّ ومتين . وذلك لأن أمر الغير بعمل له قيمة ومالية لدى العرف ، تارة يكون ظاهراً في المجانية ، فحينئذٍ لا أجرة للعامل ، نظراً لكون الأمر متعلقاً بحصة معينة هي العمل المجّاني ، فكأنّ العامل قد فعل هذا الفعل من غير أمر .
وأُخرى لا يكون له ظهور في المجّانية . وفي هذا الفرض إنْ قصد العامل التبرّع
هامش
( * 1 ) كما هو كذلك في البضاعة ، وقد التزم ( قدس سره ) في باب المساقاة بعدم استحقاق العامل الأُجرة فيما إذا اشترط المالك انفراده بالثمر .