تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وإن كان بعنوان الجعالة كما هو ظاهر ( 1 ) العبارة صحّ ، وكذا الحال إذا قال : إن عملت العمل الفلاني في هذا اليوم فلك درهمان وإن عملته في الغد فلك درهم ،
شرح
بالنسبة إلى الأفعال الخارجيّة ، فيقول الأجير : إن كنست هذه الغرفة فلك درهم وإن كنست الأُخرى فلك درهم آخر . فإنّ مرجعه إلى الإيجار على كنس غرفة واحدة بدرهم وشرط درهم آخر على تقدير الزيادة ، أو أن يكون ذلك على نحو الجعالة ، نظير ما مرّ من قوله : آجرتك شهراً بدرهم وإن زدت فبحسابه . وبالجملة : فالظاهر أنّ المثال المذكور في المتن لا ينطبق على الكبرى الكلَّيّة من الإيجار على إحدى المنفعتين المتضادّتين ، وإنّما ينطبق عليها مورد التباين لا الأقلّ مع الأكثر حسبما عرفت ، فإنّ الإيجار يقع حينئذٍ على الأقلّ قهراً ويكون الأكثر على سبيل الاشتراط . ( 1 ) بل لا يبعد أن يكون الظاهر من مثل تلك العبارة الدائرة بين الأقلّ والأكثر الوقوع بعنوان الإجارة على طبيعيّ العمل المنطبق قهراً على الأقلّ ، ولحاظ الأكثر على سبيل الاشتراط حسبما مرّ . وكيفما كان ، فلا إشكال في الصحّة لو كان المقصود عنوان الجعالة بجعل جعلين على عملين وإنشاء جعالتين مقارنتين والعامل بعمله الخارجي يختار أحدهما فيستحقّ بعدئذٍ الأُجرة ، ولا تضرّ الجهالة في باب الجعالة كما هو واضح . وقد عرفت الصحّة بعنوان الإجارة أيضاً في خصوص ما إذا كانا من قبيل الأقلّ والأكثر كالمثال المزبور ، لا ما إذا كانا متباينين ، كما لو قال : إن خطت هذا جبّة فدرهمان ، وإن خطته قباءً فدرهم واحد . فإنّه لا مناص في مثله من
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 80 | الشيخ مرتضى البروجردي