والقول بالصحّة إجارة في الفرضين ضعيف ، وأضعف منه القول بالفرق بينهما بالصحّة في الثاني دون الأوّل ( 1 ) .
شرح
الحكم بالبطلان إجارة .
وعلى أيّ حال ، فجميع ما ذكر في هذا المثال جارٍ في المثال الآخر المذكور في المتن أعني قوله : إن عملت العمل الفلاني في هذا اليوم فلك درهمان ، وإن عملته في الغد فلك درهم بمناطٍ واحد صحّةً وفساداً كما لا يخفى .
( 1 ) لم نعثر على هذا القائل ، كما لم يتّضح مستنده . والمعروف بينهم ما عرفت من اتّحاد الفرضين قولًا وقائلًا ودليلًا ، ولا يبعد أن تكون العبارة سهواً من قلمه الشريف ، وصحيحها عكس ذلك بأن يلتزم بالصحّة في الأوّل دون الثاني .
إذ قد نسب إلى جماعة منهم الشيخ وصاحب الكفاية ( 1 )( 1 ) الخلاف 3 : 509 ، وانظر الكفاية : 125 ونسبه صاحب الجواهر 27 : 236 - 237 .التردّد في الثاني مع بنائهم على الصحّة في الأوّل ، ففرّقوا بينهما ولو على سبيل الترديد .
ولعلّ وجه الترديد ما عرفت من اختصاص الصحّة بعنوان الإجارة بموارد الأقلّ والأكثر المنطبق على الفرض الأوّل ، أعني : الخياطة بدرز أو درزين بوضوح .
وأمّا انطباقه على الفرض الثاني فلا يخلو عن نوع من الخفاء ، نظراً إلى أنّ الزمان بالنسبة إلى العمل يعدّ كالمقوّم في نظر العرف ، ومن ثمّ كانت الخياطة المقيّدة بالوقوع في هذا اليوم مباينة مع الخياطة في الغد ، كالصلاة الواقعة ما بين الطلوعين بالإضافة إلى صلاة المغرب ، وكالصوم في شهر رمضان بالنسبة إلى