[ 3268 ] مسألة 11 : إذا قال : إن خطت هذا الثوب فارسياً أي بدرز فلك درهم ، وإن خطته روميّاً أي بدرزين فلك درهمان ، فإن كان بعنوان الإجارة بطل ( * ) ( 1 ) ، لما مرّ من الجهالة ( * * ) ،
شرح
( 1 ) لا لما ذكره ( قدس سره ) من الجهالة ، لعدم اطَّرادها في تمام الفروض كما لا يخفى .
بل لامتناع تحقّقها في المقام على نحو يملك المستأجر العمل والمؤجّر البدل ، وتجوز لكلّ منهما مطالبة الآخر على ما هو الحال في بقيّة الإجارات الصحيحة .
وذلك لأجل أنّ هذه الإجارة قد يفرض انحلالها إلى إجارتين متقارنتين على عملين بأُجرتين كلّ منهما في عرض الأُخرى ، فيستأجر الخيّاط لخياطة هذا الثوب في هذا اليوم خياطة فارسيّة بدرهم ، وفي عين الوقت يستأجره لخياطته فيه روميّة بدرهمين .
ولا ينبغي الشكّ حينئذٍ في بطلان كلتا الإجارتين ، لعدم قدرة الأجير على الجمع بين هاتين المنفعتين المتضادّتين في وقت واحد ، فوجوب الوفاء بهما متعذّر ، ومعه لا يمكن الحكم بصحّتهما معاً . وحيث إنّ ترجيح إحداهما على الأُخرى بلا مرجّح فلا مناص من الالتزام ببطلانهما معاً .
هامش
( * ) هذا في المتباينين ، وأما في الأقل والأكثر كما هو مفروض المثال فيمكن تصحيح الإجارة بالإضافة إلى الأقل ، ويشترط الزيادة بالنسبة إلى الأكثر .
( * * ) إذا كانت الإجارة واحدة وكان متعلقها مردداً بين أمرين فالبطلان من جهة إبهام المتعلق وعدم تعينه حتى في الواقع ، وأما إذا كانت متعددة وكان متعلق كل منهما معلوماً فلا جهالة ، ولكنها مع ذلك باطلة لاستحالة صحّتهما معاً وترجيح إحداهما على الأُخرى بلا مرجح . ،