وكذا إذا كان بعنوان الإباحة بالعوض ( 1 ) .
شرح
السلطنة تخصيص الإباحة بمن يبذل له عوضاً معيّناً فيبيح السكونة في الدار لخصوص من يعطي عن كلّ شهر درهماً مثلًا .
ولكن شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ناقش فيه في الهامش بما لفظه : إنّ عوضيّة المسمّى تتوقّف على عقد معاوضة صحيحة ، وإلَّا كان ما أباحه المالك بعوضه مضموناً بالمثل أو القيمة دون المسمّى ( 1 )( 1 ) تعليقة النائيني على العروة الوثقى 5 : 18 ( تحقيق جماعة المدرسين ) ..
( 1 )
وحاصله : أنّه ما لم يفرض وقوع عقد صحيح لا يتعيّن المسمّى في العوضيّة ، بل يكون ما أباحه مضموناً بالمثل أو القيمة ، فيضمن الساكن في المقام أُجرة المثل لا ما عيّنه من المسمّى .
وفيه : أنّ هذا إنّما يتّجه لو أُريد عوضيّة المسمّى على نحو الملكيّة بأنّ يكون الطرف المبيح مالكاً لهذا العوض ومطالباً إيّاه الطرف الآخر على حدّ مطالبة الملَّاك أموالهم في باب المعاوضات ، فإنّ هذه المالكيّة لا تكاد تتحقّق إلَّا بعد افتراض وقوع عقد صحيح كما أفاده ( قدس سره ) .
إلَّا أنّ الكلام لم يكن في ذلك ، بل في تصحيح هذه المعاملة على وجهٍ يصحّ للطرف الآخر السكنى منوطاً بدفع المسمى ، وهذا المقدار لا يتوقّف على ما ذكره ( قدس سره ) من فرض العقد الصحيح ، بل يكفي فيه ما عرفته في تفسير الإباحة من أنّ المبيح بمقتضى عموم سلطنة الناس على أموالهم ربّما لا يبيح المنفعة لكلّ أحد أو لهذا الشخص على سبيل الإطلاق ، بل لطائفة خاصّة وهم