وأمّا إذا كان بعنوان الجعالة فلا مانع منه ( * ) ( 1 ) ، لأنّه يغتفر فيها مثل هذه الجهالة ،
شرح
قوله : آجرتك شهراً بدرهم فإن زدت فبحسابه . فالظاهر أنّه لا مانع منه وإن كان الشرط مجهولًا ولم يعلم بمقدار السكونة الزائدة ، إذ لا دليل على قدح مثل هذا الجهل في الشرط ما لم يستوجب غرراً في المعاملة كما هو المفروض ، فيجب الوفاء به عملًا بأدلَّة الشروط .
بل لا يبعد أن يكون هذا الاشتراط هو المتعارف بين الناس في أمثال هذه الإجارات ، فيعقدون الإجارة لمدّة معيّنة مشروطة بأنّه إن زاد فبحسابه ، ولا يبالون بمثل تلك الجهالة بعد سلامتها عن أيّ غرر وخطر ، فتكون الصحّة مطابقة لمقتضى القاعدة .
على أنّه يمكن استفادتها من صحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يكتري الدابّة فيقول : اكتريتها منك إلى مكان كذا وكذا فإن جاوزته فلك كذا وكذا زيادة ، ويسمّي ذلك « قال : لا بأس به كلَّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 111 / كتاب الإجارة ب 8 ح 1 ..
فإنّه إذا صحّت الإجارة مع الجهل بكمّيّة الزيادة فمع التحديد والتعيين كما في المقام حيث إنّ الزائد بحساب أنّ كلّ شهر بدرهم بطريق أولى .
وبالجملة : فمحلّ الكلام بين الأعلام في المقام هو خصوص صورة الإجارة ، وأمّا على نحو الاشتراط فلا ينبغي الاستشكال في الصحّة حسبما عرفت .
( 1 ) قال في الجواهر ما لفظه : أمّا لو فرض بوجهٍ يكون كالجعالة بأن يقول
هامش
( * ) بأن يجعل منفعة الدار لمن أعطاه درهماً مثلًا .