شرح
الساكن مثلًا : جعلت لك علي كلّ شهر أسكنه درهماً ، لم يبعد الصحّة ( 1 )( 1 ) الجواهر 27 : 235 .. ففرض ( قدس سره ) الجعالة من جانب المستأجر ، وأنّه يجعل للمالك على نفسه كذا على تقدير السكنى .
وهذا كما ترى لا ينطبق على ما هو المعهود من عنوان الجعالة ، حيث إنّها عبارة عن جعل الجاعل شيئاً على نفسه للفاعل بإزاء ما يصدر منه من عمل محترم . وهنا قد جعل المستأجر شيئاً على نفسه للمالك بإزاء السكنى التي هي عمل يصدر من نفس الجاعل دون المجعول له .
نعم ، يمكن تصحيحه بأن يكون الجعل بإزاء الإذن من مالك الدار الذي لا ينبغي الإشكال في أنّه عمل محترم صادر منه ، فهو بإزاء الإسكان الذي هو عمل قائم بالمالك ، لا السكنى التي هي فعل قائم بالمستأجر ، فاختلف العامل عن الجاعل .
وما عن شيخنا المحقّق في إجارته ( 2 )( 2 ) ص 69 .من أنّ الإسكان لا ماليّة له ، بل متعلَّق بما له الماليّة وهي سكنى الدار .
غريب جدّاً ، بل لم يكن مترقّباً من مثله ( قدس سره ) .
وكيفما كان ، فما ذكره في الجواهر من افتراض الجعالة من جانب المستأجر لا يمكن تطبيقه على القاعدة وإن أمكن تصويره على النحو الذي عرفت .
هذا ، والظاهر من عبارة الماتن افتراض الجعالة من جانب المؤجر لا المستأجر ، فيجعل على المستأجر شيئاً بإزاء سكناه . والكلام في تصوير ذلك من هذا الجانب :
فقد علَّق شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) في المقام بما نصّه : حيث لا خفاء في