[ 3388 ] التاسعة عشرة : لا يجوز في الاستئجار للحجّ البلدي أن يستأجر شخصاً من بلد الميّت إلى النجف وشخصاً آخر من النجف إلى مكَّة أو إلى الميقات ، وشخصاً آخر منها إلى مكَّة ( 1 ) ، إذ اللازم أن يكون قصد المؤجر من البلد الحجّ والمفروض أنّ مقصده النجف مثلًا وهكذا ، فما أتى به من السير ليس مقدّمةً للحجّ ، وهو نظير أن يستأجر شخصاً لعمرة التمتّع وشخصاً آخر للحجّ ، ومعلوم أنّه مشكل ، بل اللازم ( * ) على القائل بكفايته أن يقول بكفاية استئجار شخص للركعة الأولى من الصلاة وشخص آخر للثانية وهكذا يتمّم .
شرح
( 1 ) هذا ممّا لا ينبغي الشكّ فيه ، لما أشار ( قدس سره ) إليه من أنّ معنى الحجّ البلدي لزوم الخروج من البلد بقصد السير إلى الحجّ بأن تصدر المقدّمة وذوها كلاهما عن الحاجّ ويستناب لهما معاً لا خصوص الثاني ، ومن البديهي أنّ السير من البلد في مفروض المسألة أجنبي عن الحجّ الصادر خارجاً من الشخص الآخر ولا علاقة بينهما فضلًا عن أن تكون مقدّمة له وممّا يتوقّف هو عليه .
نعم ، يتّصف هذا السير بالمقدّميّة ، إلَّا أنّه مقدّمة للحجّ الصادر من نفس السائر لا من شخص آخر كما هو المفروض . وليس هذا مبنيّاً على القول بالمقدّمة الموصلة وإن حسبه شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) في تعليقته الأنيقة ( 1 )( 1 ) تعليقة النائيني على العروة الوثقى 5 : 140 ( تحقيق جماعة المدرسين ) .، بل يتّجه حتى على إنكاره والبناء على ما عليه المشهور من أنّ الواجب هو ذات المقدّمة على إطلاقها من غير اختصاص بالحصّة الموصلة ، لما عرفت من أنّ السير المزبور
هامش
( * ) لا يلزم ذلك .