تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
شرح
أنّ الترتيب أمر حادث فلا يبعد القول بانصراف الاستئجار حينئذٍ إلى ما هو المتعارف الخارجي ، فلا يجزئ خلاف الترتيب هذا . ولو فرضنا القول بجواز ذلك استناداً إلى ما عرفت من عدم كون القرآن مرتّباً في عصره ( صلَّى الله عليه وآله ) فلا ينبغي الشكّ في عدم جوازه بالإضافة إلى آيات كلّ سورة ، ضرورة أنّها كانت مرتّبة حتى في عصره ( صلَّى الله عليه وآله ) ، فلو خالف وقدّم النصف الأخير مثلًا من السورة فهذا وإن صدقت عليه قراءة القرآن إلَّا أنّه لا يصدق الإتيان بالسورة الكذائيّة ، فلا يقال لمن شرع من آخر سورة يس وختم بأوّلها : أنّه قرأ سورة يس . ومن ثمّ لا يحتمل أن يجوّز أحدٌ قراءة سورة الحمد في الصلاة معكوسة . وعلى الجملة : فالاستئجار للختم استئجار لقراءة هذه السور لا لطبيعي ما يصدق عليه القرآن ، ولا شكّ في عدم صدق عنوان السورة على آياتها غير المترتّبة ، وإلَّا لاجتزئ بها في الصلاة أيضاً ، وهو كما ترى ، بل ربّما يختلّ بذلك المعنى كما لا يخفى . فلا ينبغي التأمّل في لزوم مراعاة الترتيب في آيات السورة ، بل وكذا نفس السور بعضها مع بعض وإن لم يكن ذاك بهذه المرتبة ، لدخل الترتيب ثمّة في التعارف الخارجي ، وهنا في مفهوم السورة وعنوانها حسبما عرفت . وأمّا حكم الغلط الذي لا تخلو منه القراءات غالباً إمّا في مادّة الكلمة أو إعرابها إلَّا القليل ممّن شمله التوفيق لتصحيح قراءته : فإن كان على النحو المتعارف ولم يتجاوز هذا الحدّ فالظاهر الاجتزاء به وعدم الحاجة إلى الإعادة ، ولا سيّما إذا كان الغلط ممّا يبتلي به الكثير من القارئين ، لخفائه عليهم ، مثل قوله تعالى : * ( فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ ) * ( 1 )( 1 ) الحشر 59 : 17 .حيث تُقرأ بكسر الدال ، وقوله