السادس : أن تكون العين ممّا يمكن استيفاء المنفعة المقصودة بها ( 1 ) ، فلا تصلح إجارة أرض للزراعة إذا لم يمكن إيصال الماء إليها مع عدم إمكان الزراعة بماء السماء أو عدم كفايته .
السابع : أن يتمكَّن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة ، فلا تصحّ إجارة الحائض لكنس المسجد مثلًا ( 2 ) .
شرح
لا إشكال في جوازه بمقتضى القاعدة المعتضدة بالنصّ والفتوى .
لكن النسخة الأُولى المطابقة للكافي أرجح ، لأنّها أضبط ، فتتمّ الدلالة كالسند . ومن الواضح جدّاً عدم خصوصيّة للخمر ولا للبيع ، فيستفاد منها بطلان الإجارة أيضاً لمطلق المنافع المحرّمة ، فلاحظ .
( 1 ) لعدم تعلَّق الملكيّة بمنفعة غير قابلة للتحقّق خارجاً حتى تقع مورداً للتمليك المعتبر في مفهوم الإجارة ، ففي الحقيقة يعدّ هذا من مقوّمات الإجارة لا من شرائطها .
( 2 ) أي في زمان حيضها .
وفي تعليقة شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) : أنّ هذا المثال قد خرج باشتراط مملوكيّة المنفعة وإباحتها ( 1 )( 1 ) تعليقة النائيني على العروة الوثقى 5 : 11 ( تحقيق جماعة المدرسين ) ..
وفيه : أنّ الكنس بما هو لا حرمة فيه ، وإنّما الحرام مقدّمته وهو المكث المتوقّف عليه الكنس ، ومن الضروري أنّ حرمة المقدّمة لا تسري إلى ذيها ، وإن وقع الكلام في عكسه وأنّ حرمة ذي المقدّمة هل تستوجب تحريم المقدّمة أو لا ، أو أنّ فيه تفصيلًا حسبما هو مذكور في محلَّه ؟ فالكنس في نفسه منفعة