شرح
( عليه السلام ) روايات .
والمذكور في موضع آخر من التهذيب والاستبصار وكذا الكافي هو « جابر » من دون ضمّ « صابر » حتى بعنوان النسخة . فمن ثمّ يُطمأنّ أنّ الراوي إنّما هو جابر ، وأنّ كلمة « صابر » غلط من النسّاخ ، ولعلَّهم لم يقدروا على قراءة الكلمة فضبطوها بالكيفيّتين .
وكيفما كان ، فلا شكّ أنّ الكافي أضبط سيّما مع اعتضاده بالاستبصار وبموضع آخر من التهذيب ، ولا ندري لماذا اقتصر في الوسائل على ضبط « صابر » ؟ ! وكان ينبغي عليه ضمّ جابر ولو بعنوان النسخة ، ولعلَّها مذكورة في بعض نسخها الأُخر .
وعلى أيّ تقدير فالسند معتبر .
وأمّا الدلالة : فقد رويت في الكافي والاستبصار وموضع من التهذيب هكذا : يؤاجر بيته يباع فيه الخمر . الظاهر في وقوع الإجارة لهذه الغاية وبعنوان المنفعة المحرّمة ، وقد دلَّت على الحرمة الملازمة للبطلان ، فتكون حينئذٍ مطابقة لمقتضى القاعدة حسبما عرفت .
ولكنّها رويت في موضع آخر من التهذيب كما في الوسائل بلفظة : فيباع ، إلخ ، مع « الفاء » الظاهر في أنّ بيع الخمر أمر اتّفاقي ، لا أنّ الإجارة وقعت عليه .
ولا إشكال في الصحّة حينئذٍ كما نطقت به صحيحة ابن أُذينة ، قال : كتبت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابّته ممّن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير « قال : لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 17 : 174 / أبواب ما يكتسب به ب 39 ح 2 ..
فيكون حال ذلك حال بيع العنب ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً ، الذي