[ 3385 ] السادسة عشرة : يجوز إجارة الأرض ( * ) مدّة معلومة بتعميرها وإعمال عمل فيها من كري الأنهار وتنقية الآبار وغرس الأشجار ( 1 ) ونحو ذلك ، وعليه يحمل قوله ( عليه السلام ) ( * * ) : لا بأس بقبالة الأرض من أهلها بعشرين سنة أو أكثر فيعمرها ويؤدّي ما خرج عليها . ونحوه غيره .
شرح
فتبطل الإجارة .
ويندفع : بأنّ البراءة فرع الاشتغال ، فهي متأخّرة عنه لا محالة ، إذن فلا يستوجب اشتراطها حتى من الأوّل الجهل بكمّيّة الأُجرة ، بل هي معيّنة معلومة والذمّة بها مشغولة ، غير أنّها على تقدير النقص تبرأ آناً ما بعد اشتغالها ، كما لو أبرأه المؤجر بلا شرط فقال : آجرتك بمائة وأبرأتك من خمسين ، فإذا جاز ذلك جاز مشروطاً بشرط متأخّر وهو حصول النقص في ظرفه .
( 1 ) لا إشكال في صحّة قبالة الأرض بأن يتقبّل الرجل من شخص أرضاً ليعمرها نحو عمارة من غرس الأشجار أو تنظيف الأنهار والآبار وما شاكل ذلك إلى مدّة معيّنة ، على أن يكون حاصل الأرض للعامل وبعد انقضاء المدّة يكون لصاحب الأرض .
وهذه العمليّة تسمّى بالتقبيل والتقبّل ، والفعل الصادر منهما يدعي بالقبالة .
وقد دلَّت على جوازها وصحّتها عدّة من الأخبار وجملة منها صحاح ، التي منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إنّ القبالة أن تأتي الأرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة أو أقلّ من ذلك أو أكثر فتعمرها
هامش
( * ) هذا إذا كان العمل معيّناً كمّاً وكيفاً .
( * * ) الرواية منقولة بالمعنى .