[ 3384 ] الخامسة عشرة : إذا استأجر أرضاً للزراعة مثلًا فحصلت آفة سماويّة أو أرضيّة توجب نقص الحاصل ( 1 ) لم تبطل ، ولا يوجب ذلك نقصاً في مال الإجارة ولا خياراً للمستأجر ( 2 ) . نعم ، لو شرط على المؤجر إبراءه من ذلك ( 3 ) بمقدار ما نقص بحسب تعيين أهل الخبرة ثلثاً أو ربعاً أو نحو ذلك أو أن يهبه ذلك المقدار إذا كان مال الإجارة عيناً شخصيّة فالظاهر الصحّة ، بل الظاهر صحّة اشتراط البراءة على التقدير المذكور بنحو شرط النتيجة ، ولا يضرّه التعليق ، لمنع كونه مضرّاً في الشروط .
شرح
( 1 ) كشدّة الحرّ أو فيضان البحر بحيث لم يستنتج من الحاصل ما كان متوقّعاً .
( 2 ) والوجه في الكلّ ظاهر ، إذ لا مقتضي للبطلان بعد أن كانت الأرض ذات منفعة وصالحة للزراعة ، ولا للخيار بعد أن كانت الآفة لأمر خارجي . ومنه تعرف عدم نقص في الأُجرة ، لعدم نقص في المنفعة من ناحية العين المستأجرة .
( 3 ) إذا احتمل المستأجر عروض نقص في الحاصل فيمكنه التخلَّص عن ذلك بالاشتراط ، إمّا على سبيل شرط الفعل بأن يشترط إبراءه عن الأُجرة بمقدار ما نقص ، أو هبته لو كانت الأُجرة شخصيّة ، أخذاً بعموم دليل نفوذ الشرط بعد اغتفار الجهالة فيه كما لا يخفى .
أو على سبيل شرط النتيجة بأن تكون ذمّته بريئة لدى عروض النقص ، فإنّ شرط النتيجة إذا لم تكن متوقّفة على سبب خاصّ كالملكيّة والإبراء ونحوهما أمرٌ سائغ كما تقدّم ، فينشأ الإبراء في ظرفه من الآن بنفس الشرط بلا حاجة إلى إنشاء آخر ، وإنّما لا يسوغ فيما إذا كانت منوطة بسبب خاصّ