شرح
ما أتى ، وتنفسخ في الباقي . وهذا واضح ، وهو خارج عن موضوع كلامه ( قدس سره ) بالكلَّيّة .
الثانية : وقوع الإجارة بإزاء النتيجة المترتّبة على العمل والغاية المترقّبة منه من دون نظر إلى نفس العمل إلَّا كوسيلة ومقدّمة صرفة كالإيصال فيما ذكره ( قدس سره ) من المثال ، وكتفريغ الذمّة فيما لو استؤجر للصلاة أو الصيام ، فإنّه لو حصل مانع في أثناء الطريق فلم يصل ، أو في أثناء الصلاة أو الصيام فلم يتمّ ، لم يستحقّ أيّ شيء وإن كان قد أتى ببعض المقدّمات ، لأنّ ما استؤجر عليه من الإيصال أو التفريغ لم يتحقّق حسب الفرض ، وما تحقّق خارجاً لم يكن مورداً للإيجار ، كما هو الحال في سائر المقدّمات ، مثل ما لو استؤجر للصلاة فتوضّأ ومات فإنّه لا يستحقّ أيّ أُجرة إزاء ما أتى به من الوضوء ، لعين ما ذكر .
الثالثة : أن تقع الإجارة بإزاء عنوان بسيط منتزع من العمل الخارجي لا أنّه مترتّب عليه كما في السابقة ولنعبّر عنه بالمجموع من حيث المجموع المنتزع من اتّصال الأجزاء وانضمام بعضها مع بعض ، حيث إنّ الموجود في الخارج إنّما هو ذوات الأجزاء بالأسر ولكنّها لم تكن مورداً للإيجار ، بل مورده العنوان الانتزاعي ، أي الأجزاء المتّصفة بكونها متّصلة والمتقيّدة بهذا الوصف العنواني .
وحكم هذه حكم الصورة السابقة في أنّه لو وجد مانع من تحقّق المجموع لم يستحقّ شيئاً ، لما عرفت من أنّ ما تحقّق لم تتعلَّق به الإجارة ، وما تعلَّقت به لم يتحقّق ، كما مثّل له في المتن بما لو استؤجر للصلاة أو الصيام فحصل في الأثناء مانع عن الإتمام .
الرابعة : أن تقع الإجارة بإزاء المجموع ، لكن لا بوصف أنّه مجموع كما في السابقة ليكون بسيطاً ، بل ذات المجموع الراجع إلى تعلَّق الإجارة بإزاء كلّ