شرح
المترتّبين على تحقّق العمل الخارجي .
ورابعةً : بإزاء عنوان بسيط منتزع لوحظت فيه الوحدة الاعتباريّة ، ويعبّر عنه بالمجموع من حيث المجموع ، الراجع إلى لحاظ الانضمام والاتّصال قيداً فيما وقعت الإجارة عليه لا شرطاً .
وفي هاتين الصورتين لا يستحقّ الأجير شيئاً لو أتى ببعض العمل دون بعض .
أمّا الأُولى منهما : فظاهر ، لأنّ ما تعلَّقت به الإجارة لم يقع ، وما وقع لم تتعلَّق به الإجارة .
وكذا الثانية ، لعين ما ذكر بعد وضوح مغايرة الماهية بشرط شيء مع الماهية بشرط لا ، فإنّ الانضمام بعد أن لوحظ قيداً في متعلَّق الإجارة فلا جرم كان الواجد للقيد مبايناً مع الفاقد له مباينة الماهية بشرط شيء معها بشرط لا . فإذن لم يكن المأتيّ به خارجاً الفاقد للقيد مورداً للإيجار ، كما أنّه لم يصدر بأمر من المستأجر ، فلا يستحقّ الأجير شيئاً عليه ، لما عرفت من عدم ورود الإجارة على ما وقع ، وعدم كون ما وقع مورداً للإجارة .
ولا فرق في ذلك بين ما إذا كانت الأجزاء الفاقدة للقيد المزبور ذات ماليّة في أنفسها عند العقلاء أو لا ، لوحدة المناط ، فكما لا يستحقّ الأجير شيئاً على ما أتى به من بعض العمل الفاقد للماليّة بالكلَّيّة كركعة واحدة من الصلاة ، أو الإمساك نصف اليوم فكذا على ما كان متّصفاً بها ، كما لو استؤجر للاعتكاف عن زيد الذي هو عنوان بسيط منتزع من مجموع الصيام ثلاثة أيّام في المسجد بشرائط خاصّة ، فصام يوماً واحداً عنه ومات ، فإنّ هذا الجزء وإن كان ذا ماليّة عقلائيّة إلَّا أنّه لمّا لم يقع بنفسه مورداً للإجارة والمفروض عدم صدوره بأمر من المستأجر فلا يستحقّ العامل أُجرة عليه .