فخاطه شخص آخر ( 1 ) تبرّعاً عنه استحقّ الأُجرة المسمّاة ، وإن خاطه تبرّعاً عن المالك لم يستحقّ المستأجَر ( * ) شيئاً وبطلت الإجارة ( * * ) ، وكذا إن لم يقصد التبرّع عن أحدهما ولا يستحقّ على المالك أُجرة ، لأنّه لم يكن مأذوناً من قبله وإن كان قاصداً لها أو معتقداً أنّ المالك أمره بذلك .
شرح
قصر السلطنة التي عرفت منعها ، فالأقوى صحّة العقد المشروط عدمه في أمثال هذه الموارد .
( 1 ) الشخص الخائط في مفروض المسألة :
تارةً : يقصد التبرّع عن الأجير .
وأخرى : عن المالك .
وثالثةً : لا هذا ولا ذاك ، بل يعمل بقصد أخذ الأُجرة من المالك إمّا لاعتقاده أنّ له ذلك ، أو تخيّل أنّه الأجير دون الآخر .
أمّا في الصورة الأولى : فلا ينبغي الشكّ في بقاء الإجارة على صحّتها واستحقاق الخيّاط للأُجرة المسمّاة ، إذ العمل المستأجر عليه بعد أن لم يكن مقيّداً بالمباشرة فهو دين ثابت في ذمّته قد وافاه غيره ، وقد دلَّت السيرة العقلائيّة مضافاً إلى بعض الأخبار الواردة في باب الزكاة على جواز التصدّي لتفريغ ذمّة الغير وأداء دينه ولو من غير إذنه ورضاه ، فبعد التبرّع المزبور تصبح الذمّة فارغة ، ولأجله يستحقّ الأُجرة .
ويجري هذا في البيع أيضاً ، فلو اشترى وتبرّع غيره بالثمن ملك المبيع بعين
هامش
( * ) المستأجَر بالفتح ، أي الأجير .
( * * ) في إطلاقه إشكال ، وقد مرّ التفصيل في نظائره .