تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
[ 3380 ] الحادية عشرة : إذا كان للأجير على العمل خيار الفسخ ( 1 ) فإن فسخ قبل الشروع فيه فلا إشكال ، وإن كان بعده استحقّ أُجرة المثل ، وإن كان في أثنائه استحقّ بمقدار ما أتى به من المسمّى أو المثل
شرح
وبالجملة : فليس الوجه فيما ذكرناه من عدم الاستحقاق في هذه الصورة عدم الماليّة ، فإنّ هذا لازم أعمّ قد يكون وقد لا يكون ، بل الوجه عدم وقوع الإجارة عليه وعدم حصول ما وقعت الإجارة عليه حسبما عرفت بما لا مزيد عليه . ( 1 ) قد يفرض الخيار للأجير وأُخرى للمستأجر ، فإن كان للأجير سواء أكان خياراً أصليّاً كخيار الغبن أم جعليّاً كشرط الخيار فلا إشكال فيما لو فسخ قبل الشروع في العمل المستأجر عليه ، فإنّه صادر من أهله في محلَّه ويؤثّر أثره ، فيفرض العقد كأن لم يكن ولا يستحقّ أحدهما على الآخر شيئاً . كما لا إشكال فيما لو فسخ بعد الفراغ من العمل فترجع المسمّاة إلى المستأجر ، وحيث لا يمكن رجوع العمل الصادر بأمره إلى الأجير فلا جرم يغرم له أُجرة المثل بعد بطلان الضمان بالأُجرة المسمّى بمقتضى افتراض الفسخ ، كما هو الحال في البيع فيما لو فسخ البائع وقد وجد العين تالفة تحت يد المشتري فإنّه يرجع حينئذٍ إلى ثمن المثل . وهذا كلَّه واضح . وإنّما الكلام فيما لو فسخ أثناء المدّة لانكشاف غبنه حينئذٍ مثلًا فهل يستحقّ من المسمّاة بنسبة ما وقع وأتى به في الخارج من العمل ، أو أنّه يستحقّ عليه أُجرة المثل ؟ تقدّم التعرّض لذلك في المسألة الخامسة من الفصل الثالث ، حيث إنّ الماتن احتمل الوجهين ، وذكرنا أنّ الأقوى هو الثاني ، نظراً إلى أنّ مقتضى الفسخ حلّ