تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
[ 3378 ] التاسعة : إذا استؤجر لخياطة ثوب معيّن لا بقيد المباشرة
شرح
إذ الإبقاء وعدم التصرّف المنافي بعد أن كان مورداً للشرط ولو بالدلالة الالتزاميّة وجب الوفاء به وحرمت مخالفته بمقتضى عموم : « المؤمنون عند شروطهم » ، فالإجارة في المقام بما أنّها مخالفة للشرط فهي غير جائزة ومحرّمة تكليفاً . وأمّا حرمتها وضعاً ليحكم بالبطلان فيما لو عصى وارتكبها فهي مبنيّة على اقتضاء الشرط قصر سلطنة المالك على التصرّف في ماله ، وكونه بمثابة التخصيص في دليل سلطنة الناس على أموالهم . وقد عرفت في المسألة السابقة منعه وأنّه لا يستفاد من أدلَّة نفوذ الشرط شيء آخر أكثر من الوجوب التكليفي والخيار لو تخلَّف ، فلو خالف وتصرّف فهو تصرّف من أهله في محلَّه ومحكوم بالصحّة بمقتضى الإطلاقات ، ولا أساس لقصر السلطنة . إذن فالأوجه التفصيل بين الحكم التكليفي فلا يجوز ، وبين الوضعي فيجوز ويحكم بصحّة الإجارة ، غاية الأمر أنّه متى ما فسخ البائع في ظرفه طالب المشتري بعوض ما تلف من المنفعة . ويطَّرد ما ذكرناه في غير المقام أيضاً ، لكون المسألة سيّالة كما أشرنا إليه فيما مرّ . فلو طلَّق زوجته وليفرض الطلاق خلعيّاً ليتضمّن العوض فيكون أظهر وأشبه بالمقام واشترط عليها أن لا تتزوّج من زيد فخالفت وتزوّجت منه ، أو باع داره واشترط أن لا يبيعها أو لا يؤجرها من زيد فخالف ، وهكذا ، فإنّه عاصٍ في مخالفة الشرط بلا إشكال ، وأمّا البطلان فمبني على دلالة الشرط على