تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
[ 3377 ] الثامنة : لا يجوز للمشتري ( * ) ببيع الخيار بشرط ردّ الثمن للبائع أن يؤاجر المبيع أزيد من مدّة الخيار للبائع ( 1 ) ، ولا في مدّة الخيار من دون اشتراط الخيار حتى إذا فسخ البائع يمكنه أن يفسخ الإجارة ، وذلك لأنّ اشتراط الخيار من البائع في قوّة إبقاء المبيع على حاله حتى يمكنه الفسخ ، فلا يجوز تصرّف ينافي ذلك .
شرح
ما دلّ على لزوم العقد فهو كما دلّ على لزوم أصله دلّ على لزوم ما يشتمل عليه من الشرط ، فإذا كان الشرط هو الوكالة فلا جرم كانت لازمة بتبع لزوم أصل العقد ، فالوكالة وإن كانت في نفسها من العقود الجائزة إلَّا أنّه لا تنافي بين الجواز الطبعي وبين اللزوم العرضي الناشئ من قبل الوقوع في ضمن عقد لازم واشتراطه فيه ، فليس للمؤجّر عزله عن الوكالة في المقام ، كما ليس للزوج عزل الزوجة عن وكالتها في الطلاق المشترطة في عقد لازم بنحو شرط النتيجة . ( 1 ) قد ذكرنا في محلَّه أنّ الخيار الثابت في العقد سواء أكان أصليّاً أم جعليّاً متعلَّق بنفس العقد ولا تعلَّق له بالعين الخارجيّة المتعلَّق بها العقد ، فالخيار متعلَّق بالعقد والعقد متعلَّق بالعين من دون تعلَّق للخيار بنفس العين . ونتيجة ذلك : عدم كون الخيار مانعاً عن تصرّف من عليه الخيار فيما انتقل إليه ، فيجوز لبائع الحيوان التصرّف في الثمن أثناء الثلاثة أيّام ، لأنّه تصرّف في ملكه وصادر من أهله في محلَّه ، غاية الأمر أنّ من له الخيار لو فسخ ووجد العين تالفة بتلف حقيقي أو حكمي رجع إلى البدل من مثل أو قيمة .
هامش
( * ) هذا بحسب التكليف ، ولكنّه لو آجره لا تبعد الصحّة ، ولكنّه إذا فسخ العقد في وقته أخذ من المشتري بدل التالف من المنفعة .