شرح
من المنوب عنه ، أي على صفة العبادة بحيث كأنه هو الآتي بها ، لا بأن يقصد الأمر المتعلَّق بالمنوب عنه الذي فيه ما لا يخفى ، بل بأن يقصد الأمر المتوجّه إليه نفسه ، حيث يستحبّ لكلّ أحد النيابة عن الميّت شرعاً ، غايته أنّ هذا الأمر الاستحبابي النفسي ينقلب بعدئذٍ إلى الوجوبي بسبب عروض الإجارة ، كانقلاب استحباب نافلة الليل إلى الوجوب بسبب النذر ، وهذا الأمر الإجاري أو النذري وإن كان توصّليّاً في نفسه إلَّا أنّ متعلَّقه لمّا كان عبادة فلا مناص من الإتيان به بوجه قربي ، فالتعبّديّة ناشئة من قبل هذا الأمر المتعلَّق بالنائب لا الأمر المتعلَّق بالمنوب عنه الساقط بموته .
وكيفما كان ، فالعبادة اللازم صدورها من النائب يمتنع صدورها عن الصبي على القول بالتمرينيّة ، فلا يجوز استئجاره كما عرفت .
وأمّا على الشرعيّة كما هو الصحيح حسبما مرّ ( 1 )( 1 ) شرح العروة ( الصلاة 5 ) : 167 .فهل تصحّ نيابته حينئذٍ عن الميّت أو الحيّ في مورد الجواز ؟
الظاهر : العدم ، لعدم الملازمة بين الأمرين ، أعني : الشرعيّة والنيابة بحيث تفرغ ذمّة المنوب عنه ، إذ السقوط بفعل الغير خلاف إطلاق الخطاب وموقوف على قيام الدليل عليه ، والمتيقّن منه صورة بلوغ النائب ، أمّا غيره فلم نعثر ( 2 )( 2 ) ودعوى أنّ ما ورد من أنّ من برّ الولد لوالده أن يصلَّي عنه ، إلخ ، مطلق من حيث بلوغ الولد وعدمه .
مدفوعة بعدم وروده في مقام البيان من هذه الجهة ، فلاحظ .لحدّ الآن على دليل يدلّ على جواز نيابة غير البالغ ، ولا إطلاق في أدلَّة النيابة لكي تشمله كما لا يخفى .
ونظير ذلك ما ذكرناه في الصلاة على الميّت من أنّها وإن كانت مشروعة منه