بل الظاهر جوازه لنيابة الصلاة عن الأموات ( * ) ، بناءً على الأقوى من شرعيّة عباداته ( 1 ) .
شرح
الاستئجار عليه ، فيملكه المستأجر ويلزم الأجير بتسليمه كما هو واضح .
( 1 ) تقدّم البحث غير مرّة في مطاوي هذا الشرح حول عبادات الصبي ، سواء أكانت واجبة في ذاتها أم مستحبّة ، وأنّها هل هي تمرينيّة محضة وعبادة صوريّة كي يتعوّد فلا تصعب عليه لدى بلوغه ، أو أنّها شرعيّة وعبادات حقيقيّة على حذو العبادات الصادرة من البالغين من غير فرق إلَّا من ناحية الوجوب والاستحباب .
وقد عرفت أنّ الأظهر هو الثاني ، لا لإطلاقات أدلَّة التشريع ، كيف ؟ ! وقد خُصِّصت بالبالغين بمقتضى حديث رفع القلم عن الصبي ، الظاهر في رفع قلم التشريع لا خصوص رفع الإلزام كما لا يخفى ، بل بالجعل الثانوي ، وهو ما ورد من قوله ( عليه السلام ) : « مروا صبيانكم بالصلاة والصيام » ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل 4 : 19 / أبواب أعداد الفرائض ب 3 ح 5 وج 10 : 234 / أبواب من يصح منه الصوم ب 29 ح 3 .بعد وضوح أنّ الأمر بالأمر بالشيء أمرٌ بذلك الشيء ، ووضوح عدم فهم خصوصيّة لهاتين العبادتين بحسب الانسباق العرفي .
ثمّ إنّه لا شكّ في عدم صحّة استئجاره لنيابة الصلاة عن الميّت بناءً على القول بالتمرينيّة ، لامتناع صدور العبادة الحقيقيّة منه حسب الفرض ، ولا قيمة للصوريّة منها . ومن البيّن لزوم صدور العمل عن النائب على الوجه المطلوب
هامش
( * ) فيه إشكال ، إذ لا ملازمة بين شرعية عبادات نفسه وجواز نيابته ليترتّب عليها فراغ ذمّة الغير .