وسائر الأئمّة صلوات الله عليهم ( 1 ) ، ولكن لو أخذها على مقدّماتها من المشي إلى المكان الذي يقرأ فيه كان أولى ( 2 ) .
[ 3372 ] الثالثة : يجوز استئجار الصبي المميّز من وليّه الإجباري أو غيره كالحاكم الشرعي لقراءة القرآن والتعزية والزيارات ( 3 ) ،
شرح
فالصحيح ما ذكره في المتن ، ولا وجه لمناقشة بعض فيه بأنّ للشرط قسطاً من المالية فتسري جهالته إلى العقد ، لما عرفت من التعارف الخارجي والاغتفار لدى العرف أوّلًا ، وإطلاق النصوص ثانياً ، فلاحظ .
( 1 ) فإنّ القراءة عمل سائغ ذو غرض عقلائي ، وقد تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 373 وما بعدها .أنّ مقتضى القاعدة جواز أخذ الأُجرة على كلّ أمر محلَّل مورد لأغراض العقلاء وإن كان واجباً فضلًا عن المستحبّ ، فإن تمكَّن من قصد القربة يكون مأجوراً ومثاباً أيضاً ، وإلَّا فليس له إلَّا ما يأخذه من الأجر الدنيوي .
والاختلاف في كيفيّة القراءة ومقدارها ومؤدّاها لا يستوجب اختلافاً في ماليّتها بعد كونه أمراً متعارفاً خارجاً ومنضبطاً ولو في الجملة ، فلا يكون الجهل بها جهلًا بالعمل المستأجر عليه كما لا يخفى ، فلا حاجة إلى جعل الإجارة بإزاء كلَّي القراءة وذكر المصاب .
( 2 ) لكونه أقرب إلى الخلوص .
( 3 ) لا ينبغي الاستشكال في ذلك ، إذ بعد أن لم يكن العمل ممنوعاً شرعاً ، لعدم كون المؤجر هو الصبي نفسه ، بل وليّه الإجباري كالأب والجدّ ، أو الشرعي كحاكم الشرع ، وكان مورداً لغرضٍ عقلًا أو شخصي ، فالعمل محترم يجوز