تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
فعليه الإثبات ، وأمّا دعوى المالك وقوع الإجارة على الحمار فمرجعها إلى الاعتراف بمملوكيّة منفعة الحمار للمستأجر ، ولا تتضمّن دعوى ضدّه ، إذ لا يطالب بذلك شيئاً ينكره بعد فرض الاتّفاق منهما على استحقاق الأُجرة وعدم النزاع فيها . فهذه الدعوى منه لا أثر لها في محلّ الكلام بعد كونها فارغة عن المطالبة المقرونة بالإنكار ، فهي لا تشكَّل دعوى أخرى تجاه الدعوى الأولى ليتحقّق التداعي بذلك . وكذلك الحال فيما لو انعكس الأمر فاتّفقا على العين المستأجرة وأنّها الدار مثلًا واختلفا في الأُجرة وأنّها الدرهم أو الدينار ، فإنّ المدّعى هنا هو المالك فقط دون المستأجر ، عكس ما سبق . إذ هو يدّعي بعد اعترافه بملكيّة المستأجر لمنفعة الدار ملكيّة الدينار ويطالب المستأجر بذلك ، وبما أنّه ينكره فعليه الإثبات ، ودعوى المستأجر وقوع الإجارة على الدرهم لا تتضمّن مطالبة المالك بشيء وإقامة دعوى عليه حسبما عرفت . هكذا أفاده ( قدس سره ) . واختار بعض الأعلام في مستمسكه ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة 12 : 171 .، ونسب إلى بعض المتقدّمين أيضاً . ولكنّه غير واضح ، لصدور دعوى أخرى من الطرف الآخر في كلا الفرضين ، ويظهر وجهه ممّا تقدّم ، حيث عرفت أنّ لفظي المدّعى والمنكر لم يفسّرا في شيء من الأخبار ، بل هما موكولان إلى نظر العرف ، ولا ريب أنّ العقلاء يرون أنّ من يطالب بشيء من حقّ أو مال أو يدّعي الخروج عن عهدة ما يعترف به من حقّ أو مال هو الملزم بالإثبات ، فهو المدّعى وخصمه منكر له .