تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ويجوز الإتيان بها لا بعنوان النيابة ، بل بقصد إهداء الثواب لواحد أو متعدّد ( 1 ) .
شرح
غير أنّ المسألة متسالم عليها من غير شائبة خلاف أو إشكال . ومن الجائز أن يكون المستند فيها ما أشرنا إليه آنفاً من قيام السيرة العقلائيّة على جواز النيابة في باب الزيارات بعد ملاحظة أنّ المعصومين والأئمّة الطاهرين أرواح العالمين لهم الفداء أحياءٌ عند ربّهم يرزقون يرون مقامنا ويسمعون كلامنا وإن كنّا لا نرى ولا نسمع . وكيفما كان ، فالمسألة ممّا لا ينبغي الاستشكال فيها وإن لم نعثر على رواية صحيحة تدلّ عليها . نعم ، إنّ مورد السيرة المزبورة إنّما هو الاستنابة وبعث الممثّل دون التبرّع بالنيابة والتصدّي للزيارة عن الغير ابتداءً ، فإنّ السيرة غير جارية في هذا المورد كما لا يخفى . ويمكن الاستدلال له حينئذٍ بصحيحة داود الصرمي ، قال : قلت له يعني أبا الحسن العسكري ( عليه السلام ) - : إنّي زرت أباك وجعلت ذلك لك « فقال : لك بذلك من الله ثواب وأجر عظيم ، ومنا المحمدة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 593 / أبواب المزار ب 103 ح 1 .. فإنّها صريحة الدلالة على المطلوب ، وإذا جازت النيابة عن الحيّ جازت عن الميّت بطريقٍ أولى ، كما أنّه إذا صحّ التبرّع فيها صحّت الإجارة عليها . ( 1 ) كما دلَّت عليه معتبرة الحارث بن المغيرة والتعبير عنها بالخبر المشعر بالضعف كما في المستمسك ( 2 )( 2 ) مستمسك العروة 12 : 137 .في غير محلَّه قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام )