ويجوز ذلك في الحجّ المندوب ( 1 ) ، وكذا في الزيارات ، كما يجوز النيابة عن المتعدّد تبرّعاً في الحجّ والزيارات ( 2 ) ،
شرح
الكامل وعلى صفة الاستقلال ، فالاجتزاء بحجٍّ واحد عنهما بصفة التشريك مخالفٌ للقاعدة ، يحتاج إلى نهوض دليله عليه ، ولا دليل كما هو واضح .
( 1 ) للروايات الكثيرة الناطقة بجواز التشريك في الحجّ المستحبّ ، التي منها صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : أُشرك أبوي في حجّتي ؟ « قال : نعم » قال : قلت : أُشرك إخوتي في حجّتي ؟ « قال : نعم ، إنّ الله عزّ وجلّ جاعلٌ لك حجّا ولهم حجّا ، ولك أجر لصلتك إيّاهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 202 / أبواب النيابة في الحجّ ب 28 ح 2 ..
وإذا ثبتت مشروعيّة النيابة بهذه الأخبار جازت الإجارة عليها بمقتضى العمومات .
بل لا يبعد أن يقال : إنّ الحكم مطابق لمقتضى القاعدة من غير حاجة إلى التمسّك بالروايات ، لقيام السيرة العقلائيّة في باب الزيارات والحجّ أيضاً مصداقٌ لزيارة بيت الله على جريان النيابة فيها عن الواحد والكثيرين ، فيبعث القوم ممثّلًا عنهم لزيارة شخصيّة بارزة من ملك أو غيره ، أو يبعث الملك من يمثّله ، كما أنّ الممثّل قد يكون وفداً ، وهكذا الحال في عيادة المرضى .
( 2 ) قد عرفت الحال في الحجّ .
وأمّا في باب الزيارات : فلم نظفر لحدّ الآن على رواية معتبرة تدلّ على جواز النيابة باستئجار أو تبرّع عن الواحد فضلًا عن الكثيرين في زيارة أحد من المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ، فإنّ النصوص الواردة على كثرتها بين ضعيف أو مرسل على سبيل منع الخلو .