[ 3345 ] مسألة 16 : لا يجوز استئجار اثنين للصلاة عن ميّت واحد ( * ) في وقت واحد ، لمنافاته للترتيب المعتبر في القضاء ( 1 ) ، بخلاف الصوم فإنّه لا يعتبر فيه الترتيب ، وكذا لا يجوز استئجار شخص واحد لنيابة الحجّ الواجب عن اثنين ( 2 ) ،
شرح
الراجع إلى اشتراط النتيجة لا دليل على صحّته ( 1 )( 1 ) في ص 228 .، لقصور أدلَّة الشروط عن الشمول له ، فإنّها إنّما توجب الوفاء بعمل سائغ في نفسه ولا تكون مشرّعاً ، ولم يثبت الضمان المزبور في الشريعة المقدّسة إلَّا بأسباب خاصّة من يد أو إتلاف ونحوهما كضمان الدين ، وبدون تلك الأسباب لم يكن الضمان مشروعاً في نفسه ، فلا يسوّغه الشرط ، سيّما بعد قيام الدليل على عدم ضمان الأمين .
نعم ، الضمان بمعنى آخر أعني : تدارك الخسارة من دون شغل الذمّة لكي يكون الشرط من قبيل شرط الفعل لا شرط النتيجة لا مانع من اشتراطه ، فيجب الوفاء به ، عملًا بعموم نفوذ الشروط .
( 1 ) بناءً على اعتباره في القضاء حتى في غير المترتّبتين كالظهر من يومٍ والعصر من يومٍ آخر ، وقد تقدّم في كتاب الصلاة أنّه لا دليل عليه ( 2 )( 2 ) شرح العروة ( كتاب الصلاة 5 ) : 74 - 78 وص 178 .، فلا مانع إذن من استئجار الاثنين في وقتٍ واحد ، كما في الصوم عن شخص واحد ، حيث لا ترتيب في قضاء أيّام الصوم بلا إشكال .
( 2 ) حيّين أو ميّتين أو مختلفين ، لوضوح أنّ الواجب على كلٍّ منهما هو الحجّ
هامش
( * ) الظاهر جوازه ، لما مرّ من عدم وجوب الترتيب في القضاء على تفصيلٍ تقدّم [ في المسألة 1792 ] .