تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
« قال : لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 57 / كتاب المزارعة ب 17 ح 1 .. وهذه كما ترى لا دلالة فيها على ما ذكر بوجه ، لوضوح أنّ جعل الخراج على المستأجر إنّما هو من باب الشرط ، وأمّا الأُجرة فهي المبلغ المعيّن أعني : مائتي درهم ولا ضير في زيادة هذا الشرط أي الخراج ونقيصته أحياناً بعد أن كانت له كمّيّة متعارفة مضبوطة غالباً . وهذا نظير إجارة الدار بأُجرة معيّنة مشروطاً بأن تكون الضريبة التي لها حدّ متعارف على المستأجر وإن كانت قد تزيد عليه بشيء وقد تنقص ، فإنّ هذه الجهالة غير العائدة إلى الأُجرة غير قادحة في شيء من الموردين كما لا يخفى . الثانية : ما ورد في التقبيل لا بعنوان الإيجار ، مثل ما رواه الشيخ بإسناده عن أبي بردة بن رجاء ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القوم يدفعون أرضهم إلى رجل فيقولون : كلها وأدِّ خراجها « قال : لا بأس به إذا شاؤوا أن يأخذوها أخذوها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 19 : 58 / كتاب المزارعة ب 17 ح 3 ، التهذيب 7 : 209 / 918 .. وعدم الدلالة في هذه أوضح ، فإنّها خارجة عن محلّ الكلام ، لعدم افتراض الإجارة بتاتاً ، وإنّما هي إباحة مشروطة بأداء الخراج ، كما يكشف عنه تذييل نفي البأس بقوله : « إذا شاؤوا » إلخ ، الذي هو بمثابة التعليل ، إيعازاً إلى أنّها إباحة جائزة لا إجارة لازمة فلا تقدح الجهالة . وهناك رواية أُخرى رواها الكليني ، وكذا الكشّي في رجاله ، عن الفيض بن المختار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، ما تقول في أرض أتقبّلها من السلطان ثمّ أُؤاجرها أكرتي على أنّ ما أخرج الله منها من شيء كان