الثاني : أن يكونا مقدوري التسليم ( 1 ) ، فلا تصحّ إجارة العبد الآبق ،
شرح
لي من ذلك النصف أو الثالث بعد حقّ السلطان « قال : لا بأس به ، كذلك أُعامل أكرتي » ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 52 / كتاب المزارعة ب 15 ح 3 ، الكافي 5 : 269 / 2 ، رجال الكشي : 354 / 663 ..
فيستفاد منها جواز الجهل بالأُجرة ، لعدم انضباط الكمّيّة التي يخرجها الله من الأرض .
ولكنّها مضافاً إلى ضعف سندها ب : أبي نجيح ، فإنّه مجهول قاصرة الدلالة ، لخروجها عن باب الإجارة وإن تضمّنت لفظها ، ضرورة لزوم كون الأُجرة شيئاً مملوكاً بالفعل للمستأجر ليتمكَّن من تمليكها للمؤجّر إزاء تملَّك المنفعة منه ، وما يستخرجه الله من الأرض لا وجود له الآن ليملكه المستأجر فكيف يملَّكه للمؤجّر ويجعله أُجرة ؟ ! فمن المقطوع به أنّها ناظرة إلى باب المزارعة وأجنبيّة عن محلّ الكلام ، وقد ورد في أخبار باب المزارعة ما عبّر فيه بالإجارة ، لما بينهما من المشابهة في التسلط على العين والانتفاع منها .
فتحصّل : أنّه ليست لدينا رواية تدلّ على عدم قدح الجهالة في باب الإجارة ، بل أنّ معتبرة أبي الربيع دالَّة على القدح حسبما عرفت .
( 1 ) لا إشكال في اعتبار هذا الشرط في باب البيع ، لدلالة النصّ مضافاً إلى الوجوه الأُخر المذكورة في محلَّها .
وأمّا في باب الإجارة فالأمر فيه أوضح بحيث ينبغي الجزم به حتى لو فرضنا إنكاره في البيع ، نظراً إلى أنّ المنفعة كسكنى الدار مثلًا لم تكن من الأُمور القارّة الباقية وإنّما هي أمر تدريجي الحصول توجد وتنصرم كنفس