تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
خارجيّة . وقد وقع الكلام في صحّة الإجارة في أمثال هذه الموارد حسبما سيشير إليه الماتن في المسألة الثانية عشرة الآتية . فربّما يقال بالبطلان في جميعها ، نظراً إلى تقوّم الإجارة بتعلَّق الملكيّة فيها بالمنفعة ، وبذلك تفترق عن البيع وهي قد تعلَّقت في هذه الموارد بالأعيان ، فلا ينطبق عليها العنوان ، وبما أنّها غير موجودة ، بل غير معلومة كمّاً وكيفاً ، فلا يصحّ بيعها أيضاً . أضف إلى ذلك : أنّ الانتفاع في هذه الموارد إنّما هو بإتلاف الأعيان ، ولا بدّ في الإجارة من أن تكون العين باقية ، فهي مخالفة لما استقرّ عليه وضع الإيجار . أقول : قد ذكرنا في أوّل كتاب الإجارة ( 1 )( 1 ) في ص 4 .: أنّ ملكيّة الأعيان تستتبع ملكيّة المنافع القائمة بها وإن تأخّرت واستمرّت ، من غير فرق بين الملكيّة الأصليّة الأوّلية الناشئة من حيازة المباحات التي تنتهي إليها كافّة الأملاك ، أو الثانويّة المسبوقة بمثلها الحاصلة من سبب ناقل اختياري أو غيره من بيع أو إرث أو توالد ونحو ذلك . فكلّ من ملك عيناً فهو يملك منفعتها بتبع هذه الملكيّة . ثمّ إنّه قد يبقي العين لنفسه ويملَّك المنفعة لغيره ، وقد يعكس ، وربّما يملَّكهما معاً على نحو ما ملك . ومن ذلك ينتزع البيع والإجارة والبيع مسلوب المنفعة . وكيفما كان ، فكما أنّ المنافع تتبع الأعيان في الملكيّة على ما هو الشائع الذائع ، فكذلك ربّما تنعكس فتكون ملكيّة العين تابعة لملكيّة المنفعة كما في الموارد المتقدّمة . فإنّ من منافع الشاة مثلًا حيثيّة كونها قابلة للحلب ، كما أنّ من منافع
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 359 | الشيخ مرتضى البروجردي