[ 3336 ] مسألة 7 : يجوز استئجار المرأة للإرضاع ( 1 ) ، بل للرضاع بمعنى
شرح
من بناء العقلاء ، بل لم يقم دليل على جواز النيابة عن الأحياء في غير باب الحجّ .
وعليه ، فلو صاد سمكة أو حاز عرصة نيابةً عن غيره لم تقع له ، إذ لا دليل على صحّة هذه النيابة ، فلا جرم تقع عن نفسه باعتبار أنّه هو الذي استولى على المباح وأخذه .
وأمّا الجعالة بأن قرّر جعلًا لمن حاز له مباحاً ، أو الأمر بالحيازة على نحوٍ يستتبع الضمان بأن لم يقصد به المجّان وإلَّا فمع قصده رجع إلى استدعاء النيابة تبرّعاً ، وقد عرفت الحال فيها آنفاً فالظاهر أنّ حكمهما حكم الإجارة .
والوجه فيه : أنّ الجاعل أو الآمر وإن لم يملك على المأمور أو المجعول له شيئاً قبل تصدّيه للعمل ، إلَّا أنّه بعد التصدّي والإتيان به خارجاً المستوجب لاستحقاق العامل الجعل أو أُجرة المثل فالعمل المزبور يقع وقتئذٍ ملكاً له أي للجاعل أو الآمر لا محالة ، وينتج نتيجة الإجارة ، غايته أنّ الملكيّة فيها تسبّبت عن نفس العقد ، وهنا عن العمل الخارجي ، فإذا كان العمل ملكاً له كانت نتيجة العمل وما يترتّب عليه أعني : نفس المحوز ملكاً له أيضاً كما في الإجارة .
وعلى الجملة : إذا صحّت الإجارة على عمليّة الحيازة بالسيرة العقلائيّة صحّت الجعالة والأمر بمناط واحد ، ويكون ما يترتّب على هذا العمل ملكاً للجاعل أو الآمر كما كان ملكاً للمستأجر حسبما تقدّم .
( 1 ) يقع الكلام :
تارةً : في إجارة المرأة نفسها للإرضاع . ولا ينبغي الشكّ في صحّتها ، فإنّ الإرضاع عمل محترم مرغوب فيه عند العقلاء يبذل بإزائه المال ، فتكفينا