[ 3337 ] مسألة 8 : إذا كانت الامرأة المستأجرة مزوجة ( 1 )
شرح
للاصطياد أو الإثمار ، فطبعاً كان مالك القابليّة مالكاً للفعليّة أيضاً بالتبعيّة ، فإنّ خروج الثمر مثلًا فعليّةٌ لذاك الاستعداد ، وتحقّقٌ عيني لتلك القابليّة ، وخروجٌ من القوّة إلى مرحلة الفعليّة من غير توقّف على صدور أيّ عمل منه .
فتحصّل : أنّ الأظهر صحّة الإجارة في جميع تلك الموارد كما سيذكره الماتن في المسألة المشار إليها ، وإن كان تعليله بكون تلك الأعيان تعدّ من منافع العين المستأجرة في نظر العرف لا يخلو من المسامحة ، بل هو تطويل لا حاجة إليه أبداً .
والصحيح ما عرفت من كونها مملوكة بتبع ملكيّة الحيثيّة القائمة بالعين المطَّردة في جميع تلك الأمثلة حسبما تقدّم .
( 1 ) تعرّض ( قدس سره ) في هذه المسألة لحكم استئجار المرأة المزوجة وفي المسألة الآتية لحكم عكسها ، أعني : ما لو كانت خليّة فاستؤجرت للإرضاع ثمّ تزوّجت .
فذكر ( قدس سره ) هنا أنّه لا مانع من ذلك فيما إذا لم تكن هناك مزاحمة لحقّ الاستمتاع الثابت للزوج من دون حاجة إلى الاستئذان منه ، بل نصّ بعضهم على جوازه حينئذٍ حتى مع منع الزوج ، إذ ليس له منعها عمّا لا ينافي حقّه مكاناً ولا زماناً بعد أن كانت هي حرّة مالكة لأمرها ومسلَّطة على منافعها من الخدمات التي منها الإرضاع ، ولذلك جاز لها أخذ الأُجرة من زوجها على إرضاعها لولده ، سواء أكان منها أو من غيرها ، فلا يجب عليها الإرضاع مجّاناً بعد أن لم يكن اللبن له ، ومن البيّن أنّ الإطاعة الواجبة عليها خاصّة بما يعود إلى الاستمتاع والتمكين فحسب .
وعلى الجملة : فلا تأمّل في صحّة الإجارة في صورة عدم المزاحمة حتى مع منعه فضلًا عن الحاجة إلى إذنه . وهذا واضح لا غبار عليه .