تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
غاية الأمر أنّ في مورد القتل الخطئي يجب على العاقلة تفريغ ذمّة القاتل من غير أن تشتغل ذمّتهم بالضمان ، ومن ثمّ لو عصوا لا تخرج عن تركتهم ، بل لا تزال ذمّة القاتل مشغولة بها . فلا منافاة إذن بين وجوب الدّية على العاقلة وبين كون القاتل بنفسه ضامناً لها ، وتمام الكلام في محلَّه من كتاب الدّيات ( 1 )( 1 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 448 - 450 .. وأمّا السند : فالمناقشة المزبورة ولا سيّما من مثل الشهيد والأردبيلي لعلَّها تعدّ من الغرائب ، بداهة أنّها رويت في كلّ من الفقيه والتهذيب بطريقين في موضعين : ذكر أحدهما صاحب الوسائل في الباب العاشر من أبواب موجبات الضمان ( 2 )( 2 ) الوسائل 29 : 244 / أبواب موجبات الضمان ب 10 ح 1 ، الكافي 7 : 350 / 5 ، التهذيب 10 : 230 / 909 .، وهو الطريق الضعيف المشتمل على سهل بن زياد ، كما نقلها حينئذٍ عن الكليني عنه أيضاً . وذكر ثانيهما في أبواب أحكام الإجارة ( 3 )( 3 ) الوسائل 19 : 152 / كتاب الإجارة ب 30 ح 11 ، التهذيب 7 : 222 / 973 .، وهو طريق صحيح خالٍ عن أيّة شبهة ، لصحّة طريق كلّ منهما إلى ابن أبي نصر ( 4 )( 4 ) وقد أشار صاحب الوسائل إلى هذا الطريق في الموضع الأوّل أيضاً ، فلاحظ .، فهي مرويّة بطريق صحيح وإن رويت بطريق آخر ضعيف . فلا سبيل للنقاش في السند بتاتاً ، كما لم يكن سبيل للنقاش في الدلالة إلَّا بما ستعرف .