تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
[ 3307 ] مسألة 6 : إذا تبرّأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليّه ولم يقصّر في الاجتهاد والاحتياط برئ على الأقوى ( 1 ) . [ 3308 ] مسألة 7 : إذا عثر الحمّال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره مثلًا ضمن ، لقاعدة الإتلاف ( * ) ( 2 ) .
شرح
إلى الطبيب أو البيطار ، وهذا يتحقّق في أحد موردين : إمّا العلاج المباشري ، أو فيما إذا كان السبب أقوى . وأمّا إذا لم يكن استناد غايته أنّ قوله كان داعياً للعمل لم يكن عليه أيّ ضمان . ( 1 ) لموثّق السكوني المتقدّم ، حيث علَّق الضمان فيه على عدم البراءة من الولي ، أي ممّن بيده الأمر ، الذي يختلف مصداقه حسب اختلاف الموارد ، ففي البيطرة الولي هو مالك الدابّة ، وفي الطبابة هو المريض إن كان بالغاً عاقلًا ، وإلَّا فوليّه . ففي جميع ذلك متى أخذ البراءة فلا ضمان . ولا موقع للاستشكال بأنّه من قبيل إسقاط ما لم يجب ، حيث إنّ الضمان إنّما يكون بعد الإفساد فقبله لا موضوع للبراءة . إذ فيه : أنّ هذا إنّما يتمّ لو كان الحكم مستنداً إلى القاعدة والموازين العامّة ، وأمّا مع الاستناد إلى الرواية الخاصّة الناطقة بذلك حسبما عرفت فلا وجه له . ( 2 ) يقع الكلام تارةً : فيما تقتضيه القواعد العامّة ، وأُخرى : بالنظر إلى النصّ الخاصّ الوارد في المقام ، فهنا جهتان : أمّا الجهة الأُولى : فالتمسّك بقاعدة الإتلاف كما صنعه في المتن في غاية الإشكال ، بل الظاهر عدم صدق الإتلاف في أمثال هذه الموارد ، لتقوّم صدقه
هامش
( * ) الظاهر أنّه لا يصدق الإتلاف إذا لم يفرّط في مشيه ، وعليه فلا ضمان عليه .