شرح
نعم ، هي معارضة برواية الصدوق لها عن داود بن سرحان أيضاً ، إلَّا أنّه قال : « مأمون » ( 1 )( 1 ) الفقيه 4 : 82 / 263 .بدل قوله : « ضامن » ، فتدلّ وقتئذٍ على عدم الضمان ، باعتبار أنّه ليس على الأمين ضمان ، فتسقط إذن عن الحجّيّة ، لمكان المعارضة ، ويكون المرجع بعدئذٍ إطلاق الروايات المتقدّمة الناطقة بنفي الضمان عن العامل الأمين من أجيرٍ أو غيره .
وعليه ، فلا ضمان في مورد الرواية فضلًا عن أن يتعدّى منه إلى محلّ الكلام ، أعني : عثرة الحمّال .
وممّا يؤكَّد عدم الضمان صحيحة أبي بصير : . . . في رجل استأجر حمّالًا فيكسر الذي يحمل أو يهريقه « فقال : على نحو من العامل إن كان مأموناً فليس عليه شيء ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن » ( 2 )( 2 ) الوسائل 19 : 144 / كتاب الإجارة ب 29 ح 11 ، الفقيه 3 : 163 / 715 ، التهذيب 7 : 218 / 951 ، وانظر الوسائل 19 : 150 / كتاب الإجارة ب 30 ح 7 ..
وقد ذكر فيها في موضعين من الوسائل : « جمّالًا » بالجيم المعجمة ، ولكنّه من غلط النسخة ، والصواب : « حمّالًا » بالحاء المهملة كما في الفقيه والتهذيب .
وكيفما كان ، فهي صريحة في عدم الضمان مع أمانة الحمّال التي هي محلّ الكلام ، بل ينبغي الاقتصار على هذه الصحيحة في مقام الاستدلال ، لكون صحيحة ابن سرحان المتقدّمة قاصرة الدلالة حتى مع الغضّ عن المعارضة ، لتوقّفها على عود الضمير في قوله : أو انكسر منه ، إلى المتاع ، كما نبّه عليه في الجواهر بعد أن استدلّ بها ( 3 )( 3 ) الجواهر 27 : 326 ..