شرح
أو انكسر منه شيء فهو ضامن ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 152 / كتاب الإجارة ب 30 ح 11 ..
بدعوى أنّ العثرة مثل الإصابة فتشملها الرواية .
أقول : ينبغي التكلَّم أوّلًا في نفس هذه المسألة التي هي مورد الرواية وأنّ من يحمل على رأسه مالًا فينكسر منه شيء بغير تعدٍّ ولا تفريط ، أو أنّه يصيب إنساناً فيقتله فماذا حكمه ؟ ثمّ الانتقال منه إلى محلّ الكلام وأنّه هل يشمل العثرة المبحوث عنها في المقام ، أو أنّ بينهما فرقاً ؟
أمّا بالنسبة إلى مورد الرواية فقد رواها الصدوق في الفقيه ( 2 )( 2 ) الفقيه 3 : 163 / 719 .، وكذا الشيخ في التهذيب بسند فيه سهل بن زياد ( 3 )( 3 ) التهذيب 10 : 230 / 909 .، ولأجله ناقش الشهيد الثاني في المسالك وتبعه الأردبيلي في هذه الرواية سنداً ودلالةً ( 4 )( 4 ) المسالك 15 : 331 ، مجمع الفائدة والبرهان 14 : 234 ..
أمّا السند : فبما ذكر .
وأمّا الدلالة : فلأنّ الموت المستند إلى الإصابة المفروضة فيها يعد من القتل الخطئي جزماً ، لعدم قصد الحمّال له وإنّما كانت الإصابة اتّفاقيّة ، ومن الواضح أنّ الدية حينئذٍ على العاقلة لا الحمّال ، فكيف يحكم عليه بالضمان ؟ ! ولكنّك خبير بضعف كلا الإشكالين :
أمّا الدلالة : فلأنّ ما ذكر من وجوب الدية على العاقلة في القتل الخطئي وإن كان صحيحاً إلَّا أنّ ذلك تكليف محض ، وأمّا من حيث الوضع فالدية إنّما تثبت في عهدة القاتل وتشتغل به ذمّته بنفسه من غير فرق فيه بين العامد والخاطئ ،