ولو تلفت أو أتلفها المؤجر أو الأجنبي قبل العمل أو في الأثناء ( 1 ) بطلت الإجارة ( * ) ورجعت الأُجرة بتمامها أو بعضها إلى المستأجر ، بل لو أتلفها مالكها المستأجر كذلك أيضاً . نعم ، لو كانت الإجارة واقعة على منفعة
شرح
نفسه ، فالشرط لا محالة ناظر إلى الفعل الخارجي ، أعني : التكميل لدى التسلَّم .
وإن شئت فقل : إنّ النقص وكذا النقصان مصدر فلا معنى لاشتراط كونه عليه ، فلا مناص من تقدير فعل ، أي عليه جبر النقص وتكميله .
وعليه ، فيكون ناظراً إلى شرط الفعل لا إلى شرط النتيجة ليدلّ على الضمان ، وإلَّا لعبّر بقوله : عليه ما نقص ، بدلًا عن قوله : « عليه النقصان » ، على حذو قوله : « على اليد ما أخذت » ليدلّ على كون نفس المال في عهدته ويساوق الضمان .
إذن فيكون نفوذ الشرط المزبور مطابقاً لمقتضى القاعدة ، فلا تكون الرواية منافية لما ذكرناه من عدم نفوذ شرط الضمان بالمعنى الذي هو محلّ الكلام . فالمسألتان إذن من وادٍ واحد ، فيصحّ الشرط بمعنى ولا يصحّ بمعنى آخر من غير فرق بينهما بوجه .
( 1 ) حكم ( قدس سره ) بانفساخ الإجارة ورجوع الأُجرة كلًا أو بعضاً إلى المستأجر فيما إذا تلفت العين التي هي ملك للمستأجر قبل العمل أو في أثنائه ، بلا فرق بين ما إذا كان بآفة سماويّة ومن ذلك إتلاف الحيوانات وبين ما إذا
هامش
( * ) مرّ التفصيل بين التلف السماوي وغيره في المسألة الثالثة عشرة من الفصل السابق ، وما ذكره ( قدس سره ) هنا يناقض ما تقدّم منه فيها ، وقد تقدّم أيضاً أنّ إتلاف المستأجر بمنزلة قبضه .