تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
[ 3302 ] مسألة 1 : العين التي للمستأجر بيد المؤجر الذي آجر نفسه لعمل فيها ( 1 ) كالثوب آجر نفسه ليخيطه أمانة ، فلا يضمن تلفها أو نقصها إلَّا بالتعدّي أو التفريط أو اشتراط ضمانها على حذو ما مرّ في العين ( * ) المستأجرة .
شرح
( 1 ) قد يفرض أنّ العين للمؤجّر بيد المستأجر فتتلف ، وهو الذي تكلَّمنا فيه لحدّ الآن . وأُخرى يفرض عكس ذلك وأنّها للمستأجر بيد المؤجر ، وهذا كما في إجارة الأعمال ، مثل ما لو أعطى الثوب للخيّاط ليخطئه ، أو للقصّار ليغسله ، أو للحمّال ليحمله فعرض التلف عند الأجير . وهنا أيضاً يجري ما تقدّم من أنّ العين أمانة عند من بيده ، ولا يضمن الأمين لو تلفت عنده من غير تفريط . نعم ، فيما إذا كان متّهماً فيه كلام من حيث الاستحلاف أو التضمين حتى يقيم البيّنة ، وذاك بحث آخر أجنبي عمّا نحن بصدده ، ففي محلّ الكلام أعني : ما لو تلفت العين من غير تفريط ولا اتّهام لا يكون ضمان جزماً ، لما عرفت من أنّ اليد يد أمانة ، وقد دلَّت جملة من الأخبار على عدم ضمان المؤتمن ، مضافاً إلى ما عرفت من قصور المقتضي للضمان سنداً ودلالةً كما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 221 .، وهذا واضح . وإنّما الكلام فيما لو اشترط الضمان ، فهل يصحّ الشرط هنا ، أو أنّه لا يصحّ كما لم يصحّ في المسألة السابقة ؟ مقتضى كلام المحقّق في الشرائع عدم الضمان إلَّا مع التفريط ، سواء أشرط أم لا ، وأنّ المسألتين من وادٍ واحد ، ولم يتعرّض في الجواهر إلى خلافٍ في المقام
هامش
( * ) الحال فيه كما تقدّم آنفاً .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 231 | الشيخ مرتضى البروجردي