تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
غير الخلاف المتقدّم في العين المستأجرة التي هي للمؤجّر عند المستأجر ( 1 )( 1 ) الجواهر 27 : 215 - 217 .. فإنّ المحقّق قد تعرّض في أوائل كتاب الإجارة للمسألة الأُولى ، وبعد أن حكم بأنّ العين التي هي ملك للمؤجّر أمانة بيد المستأجر لا تضمن لو تلفت بغير تفريط ، تعرّض لصورة الاشتراط وذكر أنّ الأظهر عدم الضمان أيضاً كما عليه المشهور ( 2 )( 2 ) الشرائع 2 : 210 .. ثمّ تعرّض ( قدس سره ) قريباً من أواخر الكتاب للمسألة الثانية التي هي عكس الأولى ، وحكم أيضاً بعدم الضمان إلَّا مع التفريط ( 3 )( 3 ) الشرائع 2 : 223 .، من دون أن يتعرّض هنا لحكم الاشتراط ، بحيث يظهر منه ( قدس سره ) أنّ حال هذه المسألة حال المسألة السابقة ، ولكنّه قيل : إنّ المشهور هنا هو الضمان على خلاف المسألة السابقة ، حيث كان المشهور هناك عدمه ، ولم يتّضح لدينا مستند هذه الشهرة . وكيفما كان ، فيظهر من صاحب الوسائل نفوذ شرط الضمان في المقام ، حيث أخذه في عنوان الباب الثلاثين من أحكام الإجارة ، الظاهر في التزامه به ، مستدلًا عليه بما رواه في الكافي والتهذيب مسنداً عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل استأجر سفينة من ملَّاح فحمّلها طعاماً واشترط عليه إن نقص الطعام فعليه « قال : جائز » قلت : إنّه ربّما زاد الطعام ؟ قال : « فقال يدّعي الملَّاح أنّه زاد فيه شيئاً ؟ » قلت : لا ، « قال : هو لصاحب الطعام الزيادة ، وعليه النقصان إذا كان قد اشترط ذلك » ( 4 )( 4 ) الوسائل 19 : 150 / كتاب الإجارة ب 30 ح 5 ، الكافي 5 : 244 / 4 ، التهذيب 7 : 217 / 949 ..