شرح
نظراً إلى أنّ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : « وعليه النقصان إذا كان قد اشترط » عدم الضمان من دون الاشتراط ، وإلَّا لم يكن وجهٌ للتفصيل بين الشرط وعدمه ، فلا بدّ إذن من فرض الكلام في صورة عدم التعدّي ، لثبوت الضمان معه مطلقاً ، أي سواء اشترط أم لا .
أقول : يقع الكلام تارةً في سند الرواية ، وأُخرى في دلالتها .
أمّا السند : فالظاهر أنّه معتبر وإن عبّر عنها في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 27 : 217 .وغيره بالخبر ، المشعر بالضعف ، فإنّ موسى بن بكر وإن لم يرد فيه توثيق في الكتب الرجاليّة ولكنّا تعرّضنا له في المعجم وذكرنا أنّ الأظهر وثاقته من جهات ، فلاحظ ( 2 )( 2 ) المعجم 20 : 31 - 34 / 12767 ..
وأمّا علي بن الحكم الواقع في السند فهو علي بن الحكم بن مسكين الذي لا إشكال في وثاقته ، فلا مجال للنقاش في السند .
وأمّا الدلالة : فهي قابلة للخدش ، نظراً إلى عدم ظهورها في إرادة الضمان بالمعنى المصطلح بحيث تكون ذمّة الملَّاح مشغولة بما نقص حتى لو طرأ التلف بآفة سماويّة من غرق السفينة أو حرقها ، بل المنسبق إلى الذهن من اشتراط كون النقصان عليه في أمثال المقام بحسب الاستعمالات الخارجيّة المتعارفة أنّ المراد لزوم تدارك النقص وجبره وتكميل الناقص على سبيل شرط الفعل لا شرط النتيجة .
فالغاية من الاشتراط الاهتمام بحفظ كمّيّة الطعام ، والعناية بعدم النقص لدى الاستلام ، إذ لو حمّلها ألف كيس مثلًا وعند التسلَّم كانت ألفاً إلَّا خمسين فالناقص إمّا عند الملَّاح أو عند أحد أعوانه بعد وضوح عدم نقصه من عند