تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
مخالفاً للكتاب والسنّة ، فلا مانع إذن من الالتزام بنفوذ هذا الشرط في المقام . ولو تنازلنا عن ذلك ولم يتّضح لدينا أنّ الأمانة مقتضية للعدم ، أم أنّها غير مقتضية ، وأنّ عدم الضمان في مورد الإجارة هل هو لعدم المقتضي ، أو لمقتضى العدم ؟ فبما أنّه يشكّ وقتئذٍ في مخالفة الشرط المزبور للكتاب والسنّة فلا مانع من التمسّك بأصالة عدم المخالفة ولو بنحو العدم الأزلي ، إذ الخارج عن عموم : « المؤمنون عند شروطهم » عنوان وجودي وهو الشرط المخالف ، كخروج عنوان القرشيّة عن عموم تحيّض المرأة إلى خمسين ، فالمستثنى هو الشرط المتّصف بالمخالفة ، وأمّا المستثنى منه فلم يؤخذ فيه أيّ عنوان إلَّا عدم هذا العنوان ، فيتمسّك بعموم العام بعد نفي العنوان المخصّص بأصالة العدم الأزلي ، وتكون النتيجة نفوذ الشرط . فهذا الوجه يتلو سابقه في الضعف . والعمدة إنّما هو : الوجه الثالث : وهو المنع عن تحقّق مفهوم الشرط في المقام . وتوضيحه : أنّ الشرط حسبما تكرّرت الإشارة إليه في مطاوي هذا الشرح يرجع إلى أحد أمرين : إمّا تعليق الالتزام بالعقد بتحقّق وصف أو أمر خارجي ككتابة العبد ، ومعلوم أنّ المقام ليس من هذا القبيل . أو تعليق أصل العقد على الالتزام بشيء فيجب الوفاء به بمقتضى عموم المؤمنون . وعليه ، فيعتبر في مورد الشرط أن يكون شيئاً قابلًا لتعلَّق الالتزام به بأن يكون داخلًا تحت قدرة المشروط عليه واختياره . وأمّا الأحكام الشرعيّة أو العقلائيّة التي يكون أمر رفعها ووضعها بيد الشارع أو العقلاء فبما أنّها خارجة عن عهدة المتعاقدين فلا معنى لوقوعها مورداً للشرط في ضمن العقد . ومن الواضح أنّ الضمان الذي معناه : كون التلف في عهدة الشخص وكون الذمّة مشغولة بمثل التالف أو قيمته حكم شرعي أو عقلائي مجعول بأسباب