تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
اختار شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) في تعليقته الأنيقة الثاني ( 1 )( 1 ) تعليقة النائيني على العروة الوثقى 5 : 57 ( تحقيق جماعة المدرسين ) .، نظراً إلى رجوعه في الحقيقة إلى التسليم بغير عوض بعد أن لم يصلح ما جعل عوضاً للعوضيّة عرفاً ، لعدم كونه مالًا ، فهو في قوّة التسليط على العين مجّاناً . أقول : يقع الكلام : تارةً : في صحّة هذه المعاملة في نفسها . وأخرى : في أنّه على تقدير الفساد ولو من بقيّة الجهات كجهالة المدّة مثلًا فهل يضمن المستأجر أُجرة المثل ، أو أنّها تلحق بالإجارة بلا أُجرة في عدم الضمان ؟ أمّا الجهة الأُولى : فقد ذهب جمع بل نسب إلى المشهور اعتبار الماليّة في العوضين من بيع أو غيره ، فما لا ماليّة له لا تصحّ المعاملة عليه . ولكنّه غير ظاهر الوجه . نعم ، عُرِّف البيع بمبادلة مالٍ بمال ، كما عن المصباح ( 2 )( 2 ) المصباح المنير 1 : 69 .، ولكنّه من الواضح أنّه تعريف لفظي كما هو شأن اللغوي ، فلا يستوجب التخصيص بعد أن كان المفهوم العرفي أوسع من ذلك ، لشموله لمطلق التمليك بعوض ، سواء أكان العوض مالًا عرفاً أم ملكاً بحتاً ، في مقابل التمليك بلا عوض المعبّر عنه بالهبة ، كما يعبّر عن الأوّل بالبيع ، بل ربّما يستعمل في أُمور أُخر مثل بيع الآخرة بالدنيا ، أو الضلالة بالهدي ، فإنّها ليست باستعمالات مجازيّة كما لا يخفى . وعلى الجملة : فلم يظهر اختصاص البيع بالمال ، لعدم نهوض دليل يعوّل عليه ، بل يعمّ غيره ويصدق البيع عليه بمناط واحد ، فكما يصحّ تمليك المملوك