شرح
الضمني الارتكازي ، وبذلك نجمع بين الأمرين حسبما عرفت .
الجهة الثالثة : في حكم إتلاف العين ، أو تلفها مع الضمان أو بدونه عند الأجير عند انتهائه عن العمل وقبل أن يسلَّمها إلى المستأجر .
أمّا في التلف بلا ضمان كما في التلف السماوي فلا ينبغي التأمّل في استحقاق الأُجرة ، إذ بعد ما عرفت من أنّها واقعة بإزاء نفس العمل والمفروض أنّه قد تحقّق ولم تكن العين مضمونة عليه وإنّما هي أمانة عنده ، فلم يكن في العين ضمان ولا إتلاف ، فأيّ مانع بعد هذا عن استحقاق الأُجرة ؟ ! ودعوى عدم الاستحقاق نظراً إلى أنّه من التلف قبل القبض الذي هو مضمون على من حصل التلف عنده وهو الأجير في المقام كما صرّح به شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) في تعليقته المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 199 .ورتّبه الماتن على القول الآخر في المسألة .
لا تمكن المساعدة عليها ، إذ كيف يكون هذا من التلف قبل القبض بعد أن لم تكن العين وهو الثوب ولا صفتها وهي المخيطيّة مورداً للإجارة ؟ ! وإنّما هي تعلَّقت كما عرفت بذات العمل أعني : الخياطة وقد تحقّقت ، ولا معنى لقبض العمل نفسه إلَّا الفراغ والانتهاء منه وهو حاصل حسب الفرض .
وعلى الجملة : الصفة الخارجية لم تكن متعلَّقة للإجارة ليقال بأنّه ما لم يسلَّمها بتسليم العين يكون التلف الوارد عليها من التلف قبل القبض ، وإنّما الأُجرة واقعة بإزاء نفس العمل وقد صدر وأدّى الأجير ما كان عليه ووفى به ، ومعلوم أنّه لم يكن ملتزماً بعدم تلف العين .
نعم ، كان هو ملتزماً بمقتضى الشرط الضمني الارتكازي كما تقدّم بتسليم